غدا انبلاج الربيع غدا عيد الشعر فتحية للبلابل و الشعراء و عشاقهم.

محمد بومهالي

أيها العابرون بين الكلمات، الحالمون فوق أَسِرّةِ القصائد، أيها الحاضرون بين ثنايا الغياب، ماطرون حبات الأمل دون سحاب ، يا عشاق كلمة هي عنوان البدء ومنتهاه، لكم مني ألف تحية وألف سلام.
هوس الشعر، ترياق مضاد لقانون الجاذبية، لذلك تجد الشعراء يحلقون حتى من داخل أقبية السجون في سماوات الأرض جميعها، يقهرون كل قوة تحاول صدهم عن التحليق عاليا كالعصافير. يقهرون الموت نفسه أو ليس درويش نفسه لايزال محلقا بين ظهرانينا ؟
أن يحتفل العالم بالشعر، ليس بدعة ولا ترفا، لأنه هو كل شيء جميل فينا، بدونه نصاب بعمى الألوان تتبلد أحاسيس الإنسان فينا ويبقى الحيوان، متوحشا، ضاريا، قاسيا ومخيفا!
الشعر ياسادة ليس دائما كما تعتقدون قصيدة شعر مبثوتة في ديوان، الشعر حالة انسانية قد تظهر في لمسة حنان، في شهقة شوق، في صمت حكيم، في زغرودة فرح عفوية، في تجاوز سام لهفوات الآخرين، ….. واعلموا أحبائي أن أجمل قصيدة لم تكتب بعد! وأن الشعراء جميعا خلفها لاهثون!
و الشعر بعد هذا وذاك ، هو تلك الرائحة الفواحة الهائمة كمزن ماطر فوق حدائق الوجود، تمنحه سره الخالد، تمنحه الحياة، تنبت الحواس في أرض الجسد البوار ، فتنعش الروح، لتصفو وتسمو وتتعالى على الأحقاد والدسائس وتحتفي بالحب والجمال والحياة!
فلتزهري يا حدائق الشعر على فوهات البنادق وفي ساحات الحرب وعلى جراب الدسائس والمكائد وفوق جثث الأطفال والدمار علَّكِ تُخفِّفِي من وطء هذا القبح الموسوم على خرائط العالم!
خرائط العالم!

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 3