سيدي بنور تستقبل زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد الدكتورة نبيلة منيب

محمد بومهالي

بقاعة البلدية بسيدي بنور و التي غصت بجمهور غفير عقد الحزب الاشتراكي الموحد اليوم الأحد 26 فبراير على الساعة الحادية عشر صباحا، لقاء تواصليا أطرته الدكتورة نبيلة منيب زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد أُخْتير له موضوع : الوضع الراهن سياسيا اقتصاديا واجتماعيا.
وهكذا استهل اللقاء بكلمة القاها كاتب الحزب فرع سيدي بنور الاستاذ بنشريج رحب من خلالها بالحضور قبل أن يعطي الكلمة لعضوة الحزب الرفيقة زهيرة بوحبري عن القطاع النسائي ذكرت فيه بمعاناة النساء خصوصا بالعالم القروي ودعت الى مزيد من تأطير هذه الفئة والاهتمام بها، داعية الجميع لحضور لقاء قادم حول موضوع سرطان التدي. كما تلاها الاستاذ بوبكر بوحدو ممثلا لشبيبة الحزب الذي رحب بدوره بزعيمة الحزب وبالحضور مذكرا بمبادئ الحزب التي تروم تحقيق مجتمع حر ديموقراطي حداثي..
بعد ذلك أعطيت الكلمة للمحاضرة التي تناولت موضوع اللقاء معتمدة مقاربة تشخيصية للراهن ومن ثم طرح البدائل الممكنة كما يراها الحزب، مستهلة عرضها بالمجال السياسي معتبرة في هذا الخصوص” البلوكاج” بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، لأن الوضع السياسي المغربي يعرف “البلوكاج” منذ زمن بعيد، على اعتبار أنه ما يزال نظاما برأسين، منبهة إلى أن حزب الاغلبية، فشل في كل ما جاء من أجله معترفة أن هناك أمورا أخرى لا يمكن محاسبة الحزب فيها لأنها تُدار خارج إطاره وبعيدا عن سلطته، كما اتهمت الحزب من جهة أخرى بأنه يستغل تربة خصبة خلقها النظام المخزني كضرب المدرسة العمومية وتبخيس البحث العلمي وغيره عبر أدلجة الدين لاستدراج المواطنين والأهم بالنسبة لها أن هذا الحزب منخرط في العولمة المتوحشة مع العلم أن جميع المصوتين له لا يتعدى 6 في المئة رغم احتلاله الصدارة ، وقد ظل – تضيف المحاضرة- حزب العدالة والتنمية يشكو من التحكم دون أن يفعل شيئا في شأنه طيلة خمس سنوات. وأنه الوزير الأول خدم حزبه ولم يخدم بلده. مذكرة الحضور بأن أن أحزاب اليسار دفعت ثمنا باهضا في محاربة الفساد قبل هذا الحزب الذي طبَّع معه، قبل أن تضيف أن القطبية المزيفة التي قدم لها النظام بين حزب الاصالة والمعاصرة الذي أُريد له ظلما أن يكون حداثيا وحزب الأغلبية الحالية الذي أُريد له أن يكون محافظا مرفوضة و هو مشروع فاشل، معتبر أن الحل يكمن في مشروع حركة 20 فبراير الذي نادى بمشروع مجتمع ديمقراطي حداتي، فالملكية البرلمانية ضرورة ملحة تجعل رئيس الحكومة يحكم ويحاسب ، و هذا هو سبيل الاستقرار ، إن المشروع الذي نتقدم به، تضيف المحاضرة، يعتمد أساسا على الاصلاحات الدستورية و السياسية فهو المشروع الأكثر جرأة و الأقل تكلفة ، قائم على مبادئ حقوق الانسان وعلى المساواة الحقيقية أمام القانون، وهو مشروع يقطع مع ستين سنة من الفساد عاشها المغاربة معتمدين على نَفَس اليسار الطويل وتكتله ووحدته، فموجة الاحتجاجات التي يعرفها المغرب تتطلب أجوبة سياسية حقيقية وليس مجرد عقد ندوات هنا وهناك. داعية المغاربة إلى الانخراط و التعبئة في هذا المسار و التسجيل بكثافة في اللوائح الانتخابية.
اقتصاديا اعتبرت نبيلة منيب أن حزبها وضع مشروعا متكاملا سهر على إعداده خبراء مختصون يأخذ يعين الاعتبار مستجد العولمة ووضعية المغرب الاقتصادية و البشرية و المناخية، غير أن تنفيذ أي مشروع كهذا يتطلب أولا وقبل كل شيء إصلاحا سياسيا حقيقيا فهو المدخل الأول، ثم إيقاف نزيف الريع كمدخل ثان له أما ثالث المداخل فهو الحفاظ على ثروات البلاد عبر خلق نموذج اقتصادي مغربي يعتمد على التوازنات داخل المجتمع و يعمل على تطوير الصناعة و إعادة النظر في التوجهات الفلاحية والحفاظ على الثروة المائية.
في المجال الاجتماعي اعتبرت أن توزيع الثروة وخلقها مدخل أساسي عبر تشجيع ثورة علمية كفيلة بالنهوض بالمجتمع، و الاهتمام بإصلاح المدرسة العمومية فالوضع الراهن تضيف المحاضرة يعرف اختناقا اجتماعيا كبيرا فالبطالة تجاوزت 40 في المئة مع تدهور كبير في المجال الصحي و السكني إضافة إلى المحسوبية في التشغيل ، لتخلص الى ان أي مشروع لا يمكنه ان ينجح الا في ظل ثورة ثقافية تنويرية تعيد للإنسان كرامته وحريته كي يبدع ويبتكر ، ثورة يشارك فيه الجميع يعيد قراءة ثقافة المجتمع وتاريخه.
أما فيما يخص عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي فأوضحت أن تقوية الجبهة الداخلية مدخل أساسي لإنجاحها و في نفس الوقت الحفاظ على وحدته الترابية و الدفاع عنها
في الختام قدم الفرع هدية رمزية لزعيمة الحزب تمثلت في شهادة ملكية مقر الفرع بسيدي بنور، ليفتح المجال بعد ذلك لتدخلات الحاضرين التي أغنت النقاش.

IMG_0440

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


79 − = 76