25 سنة لقاتل زوجته بسيدي بنور

قضت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الدرجة الثانية بالجديدة، أخيرا، بإدانة المتهم (م.ع) والحكم عليه بـ 25 سنة سجنا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة الموجهة إليه من جناية القتل العمد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي إلى جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه.
وكان دفاع المتهم المنصب في إطار المساعدة القضائية، طالب بإحالته على خبرة طبية للفصل في مدى تحمله للمسؤولية الجنائية استنادا إلى تصريحاته وتصريحات أقاربه، التي أشارت إلى الحالة العصبية التي تنتابه من حين لآخر وتدفعه إلى ارتكاب فعل العنف في حق المحيطين به. والتمس من هيأة الحكم تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، إن رأت عكس ما ذهب إليه.
وبالعودة إلى محضر الضابطة القضائية لدى المنطقة الأمنية بسيدي بنور، يستفاد منه، أنها توصلت بخبر يفيد ضرورة الانتقال إلى دوار القرية المحاذي والتابع ترابيا لبلدية المدينة نفسها، حيث تعرضت امرأة متزوجة للتعنيف من قبل زوجها.
وفور وصولها، عملت الفرقة الأمنية على تفريق المواطنين المتجمعين حول بيت الضحية. وعاينت جثتها ممددة وسط منزل صغير، فأخذت صورا احترازية وعلمت من بعض أفراد عائلتها، أنها تعرضت للضرب والجرح من قبل زوجها. وبعد إيقافه، تم اقتياده إلى مقر الشرطة القضائية ووضعه رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لفائدة البحث والتحقيق.
وصرح المتهم أثناء الاستماع إليه في محضر قانوني، كان أنه يعيش رفقة زوجته قرب منزل والده، وأنه يصاب كل سنة، تزامنا مع عيد المولد النبوي، بمرض غريب لم يتمكن الأطباء من تشخيصه، يتمثل في إصابته بوسواس وهستيريا، يصبح معهما غير قادر على التحكم في حركاته وتصرفاته. وأضاف أنه ضرب زوجته بكوب من الزجاج على رأسها. وأشار إلى أنه سبق أن اعتدى على والدته بالطريقة نفسها.
ولم يقتنع قاضي التحقيق بعد انتهاء البحث التمهيدي والتفصيلي معه، بروايته، بل اعتبر تصريحاته محاولة للتملص من مسؤوليته الجنائية تجاه زوجته، لأنها لا تستند إلى وقائع ودلائل ملموسة. وخلص إلى أن جناية القتل العمد ثابتة في حقه وأمر بإحالته رفقة وثائق الملف على غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالجديدة لمحاكمته طبقا لصك الاتهام.
أحمد ذو الرشاد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 68 = 73