2016..ﻧﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ!

نعيمة الضميري

ﻗﺪ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻊ ﺳﻨﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺣﺪﺙ ﻣﻌﻴﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻹ‌ﻗﻨﺎﻉ،ﻟﻜﻦ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻋﺎﻟﻘﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺣﺘﻰ..ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺻﺮﺧﺎﺕ ﻭﻫﺴﻴﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺗﺰﻋﺰﻉ ﺃﺫﻧﻴﻪ ﻭﺫﺍﻛﺮﺗﻪ ﻭﺭﻣﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻳﺬﻛﺮ، ﺃﻓﻌﻼ‌ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﺪﺓ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻫﻀﻢ ﺍﻷ‌ﻃﻌﻤﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺷﺮﺑﺔ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺗﺎ ﻋﺎﻟﻘﺎ ؟

ﻻ‌ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻬﻀﻢ ﻷ‌ﻥ ﺍﻷ‌ﻣﻌﺎﺀ ﺳﺘﺘﻘﻠﺺ ﺃﻭ ﺗﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺗﺬﻭﻕ ﻣﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﻭﻣﺒﺘﻜﺮﺍﺕ ﻣﻬﺮﺓ ﺍﻟﻄﺒﺎﺧﻴﻦ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻮﺍﺋﺪ “ﺍﻟﻜﻮﺯﻳﻨﺔ” ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ،ﺃﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻔﻘﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﻭﻳﺼﻴﺒﻬﺎ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻬﺰﺍﻝ ﺍﻹ‌ﻗﺘﻴﺎﺗﻲ… ﻓﺎﻫﻀﻤﻮﺍ ﺇﺫﻥ ﻣﺎ ﺑﻲ ﺃﻣﻌﺎﺀﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﻲ ﺗﺘﺬﻭﻗﻮﺍ ﻃﺒﺦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ!.ﻗﺪ ﺗﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﻜﺎ..ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻧﻔﺴﺎ ﺗﻮﺍﻗﺔ ﺗﺼﺒﻮ ﻃﻤﻮﺣﺎ ﻭﻧﻔﺴﺎ ﻟﻬﺎ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻟﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ،ﻭﺑﺪﻭﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺳﺎﺧﻄﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ..ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﻻ‌ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻬﺎ..ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻭﺗﻐﻴﺮ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ..ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ…ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺃﻭﻻ‌ﺋﻚ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻔﺘﻘﺪﻭﻥ ﻟﻠﻄﻤﻮﺡ ﻫﻢ ﻓﺎﻗﺪﻱ ﺑﺎﻷ‌ﺳﺎﺱ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﺅﻳﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ…

ﺇﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﺪﻭﺍﺧﻠﻬﺎ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ،ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ‌ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﻴﻀﺎﺡ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻟﺘﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻓﺤﺴﺐ،ﺑﻞ ﺗﺘﻌﺪﺍﻫﺎ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺺ ﻭﻧﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗﺘﻌﻄﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻨﺎ.. ﻓﻬﻴﺎ ﻟﻨﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ..ﻫﻞ ﺗﻔﻜﺮﻭﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻜﻢ ؟ ﻫﻞ ﺗﻔﻜﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ ﺑﻜﻢ ﻷ‌ﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺐ ؟؟ ﻫﻞ ﻓﻜﺮﺗﻢ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻨﻜﻢ ؟؟؟

ﺍﺗﻨﺎ..ﻓﻜﺜﻴﺮﻧﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻜﻦ ﻗﻠﻴﻠﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ..ﻓﺎﻟﺘﻐﻴﻲﺭ ﻟﻴﺲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﺗﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ،ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻭﺭﺣﻠﺔ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺃﻭﻻ‌،ﺛﻢ ﻟﻴﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻂ… ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﻴﻂ ﺍﻷ‌ﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﺜﻼ‌..ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻚ ﻭﺗﻜﺮﻡ ﺃﻫﻠﻚ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ..ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﻤﻊ ﺭﻏﺒﺎﺗﻚ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗﻚ..ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻋﻴﻦ ﺗﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ..ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺪ ﻳﺪﻳﻚ ﻹ‌ﺧﻮﺍﻧﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ..ﺗﺴﻤﻌﻬﻢ،ﺗﺲﺍﻋﺪﻫﻢ ،ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ..ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺼﺢ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ،ﻭﺗﻄﻠﺐ ﺣﻘﻚ ﻭﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﻭﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ..”ﺍﻟﺘﻐﻲﻳﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺟﻬﺎﺩ ﻭﺻﺒﺮ”..ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻛﻠﻤﺔ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﺗﻘﺎﻝ،ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻤﺎ

ﺗﺄﻣﻠﻮ ﺇﺫﻥ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :«ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺑﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﻴﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ».ﺩﻋﻮﻧﺎ ﺇﺫﻥ ﻧﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻴﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ..ﻟﻨﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ..ﻟﻨﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻧﺄﺧﺬ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻭﻟﺤﻈﺎﺕ ﺗﺄﻣﻠﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻨﻔﺘﺶ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻣﺎ ﺣﻘﻘﺘﻪ..ﻻ‌ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺃﺣﺪﺍ ﻳﺮﻳﻚ ﻃﺮﻳﻘﺎ،ﻓﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺘﺠﻪ ﺃﻭ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﻌﺒﺮﻫﺎ ﻟﻨﺤﻴﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻭﺍﻟﻄﻤﻮﺡ..ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗﻀﻴﻊ ﺍﻟﻜﻴﻨﻮﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﺐ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻭﺍﻷ‌ﻋﺎﺻﻴﺮ…ﻟﻨﻖﻡ ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ..ﻟﻨﻜﻦ ﻧﺤﻦ ﺫ

ﻭﺭﺳﺔ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ..ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻻ‌ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻏﺪﺍ ﺃﻭ ﻟﻨﻘﻞ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ..ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻟﺘﻜﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻠﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﺯﺭﻉ ﺍﻷ‌ﻣﻞ..ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻪ ﺑﺮﺿﺎ ﻭﻃﻤﻮﺡ..ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ!

 نعيمة الضميري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 1 =