إيقاف شخص باولاد عمران متهم باغتصاب مسنة ودفنها حية

فكت عناصر الدرك الملكي بجمعة اسحيم إقليم آسفي، أخيرا، لغز الاعتداء على مسنة بعد اغتصابها، ودفنها حية تحت التراب، قبل أن يتم العثور عليها ونقلها إلى المستشفى، حيث مكثت ستة أيام إلى أن أسلمت الروح إلى بارئها.
وجاء إيقاف المشتبه فيهم، أزيد من شهر بعد ارتكابهم لجريمتهم الشنعاء، في وقت كانت أصوات المجتمع المدني تتعالى، للمطالبة بإيقافهم، بعدما جرى في وقت سابق تحديد هوياتهم، ويتعلق الأمر بثلاثة شباب في عقدهم الثالث، يتحدرون من جمعة اسحيم.
وتم إيقاف المتهم الأول بأحد دواوير جماعة أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، إذ توصلت عناصر الدرك الملكي بمعلومات تفيد وجوده هناك، ليتم التنسيق مع عناصر المركز الترابي لأولاد عمران وإيقافه، ولم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، والإدلاء بالهوية الكاملة لشريكيه في الجريمة، ويتعلق الأمر بشقيقين يتحدران من جمعة اسحيم.
كما تم إيقاف الشقيقين من منزلهما بجمعة اسحيم، وتم وضع الجميع رهن الحراسة النظرية بالمركز الترابي للدرك الملكي.
وعند إخضاع المتهمين للاستنطاق، اعترفوا بالمنسوب إليهم، موضحين أنهم اعتدوا فعلا بالضرب والجرح على الضحية البالغ من العمر حوالي 70 سنة، إلى أن خارت قواها وتناوبوا على اغتصابها، قبل أن يقوموا بدفنها حية، معتقدين أنها لفظت أنفاسها الأخيرة، وذلك خوفا من افتضاح أمرهم، فغادروا مكان الحادث، بعدما أيقنوا أن الضحية ماتت، قبل أن يتناهى إلى سمعهم في اليوم الموالي العثور عليها من قبل عناصر الدرك الملكي حية، ما جعلهم يتفقون على مغادرة البلدة، خوفا من وصول عناصر الدرك الملكي إليهم. وأقر الموقوفون بارتكابهم للعديد من الجرائم الأخرى، تتعلق بالسرقة والسرقة الموصوفة وإضرام النار في أكوام من التبن بأحد الدواوير.
ومددت عناصر الدرك الملكي، مدة الحراسة النظرية لمرة واحدة، بعد إشعار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بآسفي، وذلك لتعميق البحث مع المتهمين من أجل ما نسب إليهم، قبل أن تتم إحالتهم على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، من أجل جنايتي الاغتصاب والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت، وفقا لفصول المتابعة. وتقررت إحالة المتهمين، على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بالمحكمة ذاتها، من أجل تعميق البحث، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية.
وتعود تفاصيل هذه القضية، التي استأثرت باهتمام بالغ من قبل المجتمع المدني بإقليم آسفي، إلى تعرض الضحية التي تقطن لوحدها بدوار الكواسمة بالجماعة القروية لحضر على بعد حوالي 15 كيلو مترا من جمعة اسحيم، لاعتداء شنيع ودفنها حية، بعدما اقتحم المتهمون منزلها ليلا، ولم يغادروا إلى أن تأكدوا أنها فارقت الحياة، بيد أن مجموعة من سكان الدوار عثروا عليها، بين الحياة والموت، ليتم إشعار عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، فتمت معاينة الضحية ونقلها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، حيث خضعت لعدة فحوصات طبية وكشف بالأشعة، تبين معه أن الضحية أصيبت في الرأس والجمجمة، بالإضافة إلى رضوض أخرى، فضلا عن تعرضها لاغتصاب وصفه التقرير الطبي بالوحشي.
وبعدة ستة أيام من الخضوع للمراقبة الطبية، أسلمت الضحية الروح إلى بارئها.

محمد العوال

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 5 = 3