هل انت سعيد؟

 

* شعار مهرجان برلين الدولي للسينما لهذه السنة : الحق في السعادة.

* للسعادة مؤشرات ، و مؤشرها في البلاد العربية عموما شديد التواضع ، إن لم نقل ضعيفا…( الإحباط – التذمر – الاكتئاب – القلق …)

* لدى دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة تسمى : وزارة السعادة.

لنبدأ

في غمرة حوار مع صديق لي ، طرحت عليه فجأة هذا السؤال : هل أنت سعيد ؟

أجاب مازحا : لا ! أنا علي ..هل نسيت اسمي ؟!

أدركت أنه لا يريد الجواب ، و منذ ذلك اليوم قررت أن أخفف من وطأة السؤال ليصبح على الشكل التالي : هل نحن سعداء ؟

تعرفون أن الأشياء تصبح أكثر سهولة عندما تصبح مسؤولية جماعية، لسبب بسيط وهو ألا أحد سيكلف نفسه عناء القيام بها ؛ ولكن هذا لا يعفينا عناء المحاولة .

مفهوم السعادة يرتكز أساسا على الصحة و التي تعني في أشهر تحديداتها : التوازن ( الاكتمال ) على المستوى الجسدي و النفسي و الاجتماعي ، ولا تعني الصحة انتفاء للمرض. و  من هنا نخلص إلى مقاربة مفهوم السعادة : نوع من التوازن وجودة للحياة ، استثمار لكل ما يملك الفرد من ماديات و قدرات لتحقيق الرضى النفسي و الانشراح ، سلام مع الذات و الآخر . هي فيض داخلي ينعكس على بيئتك  ومحيطك ، بوسائلك و إمكانياتك …و الأهم من هذا كله بأفكارك.

لكي نرتدي لباس السعداء ، ونركب قطار السعادة دون تردد ، أقترح عليكم عشر إضاءات أعتبرها معينات على الجواب بالإيجاب على سؤال مقالي هذا.

1 / البساطة : التعامل بعفوية و تلقائية . لا تتنافى مع جودة الحياة . فالبساطة عمق .

2 / ابتسم : ابتسامتك في وجه أخيك صدقة .( هدي نبوي )

3 / صيغة المتعة : ضرورة الاستمتاع بهواية أو نشاط أو ما ما شابه …المواظبة عليها كروتين إيجابي يمكننا من التخلص من ضغوط الحياة و قسوة التوتر …د . مأمون مبارك الدريبي.

4 / دعامات لا بد منها : جو صحي و بيئة متفائلة و إيجابية نقضي فيها عمرنا : أسرة – عائلة – مقر العمل – جماعة الأصدقاء…تجنبوا من يسمم حياتكم أو يشحنكم بطاقة سلبية !!

5 / المعنى : لنبحث عن المعنى حتى في أدق تفاصيل حياتنا اليومية.

6 / الحرية : سعادتك لا تتوقف على شيء أو شخص أو زمن…سعادتك قرار خاص بك ، أو بالأحرى : محض اختيار.

7 / التعلم المستمر : العادة تولد البلادة أو هكذا يقولون…لنحرص على التعلم كل يوم.

8 / العطاء : عندما نغسل ثوبا بأيدينا نصل إلى نتيجتين في نفس الوقت : نظافة الثوب و نظافة اليدين .

9 / الزمن الوحيد الحقيقي هو….الحاضر.

10 / ماذا لو غيرنا نظرتنا لأنفسنا و لكل ما حولنا: الحياة هبة من الله ، الفرحة عمل يومي والحب حركة دؤوب.

ها نحن نفكر في موضوع السعادة بصوت عال …أتمنى أن أكون قد أقلقت راحتكم…لراحة أفضل منها.

ختاما أدعوكم للتأمل في هذا السؤال الجديد : …هل نحن سعداء ؟

………………………………………………………………….. دمتم طيبين

رضوان زروق

1 Comment

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


56 − 55 =