غليان واحتجاج بدكالة بسبب آلة قلع الشمندر التي أضعفت المنتوج وزادت من حدة البطالة

تظاهر صباح أمس الجمعة، مجموعة من الفلاحين والعمال العاطلين القاطنين بالمناطق الفلاحية التابعة للمركز الفلاحي 320 بالزمامرة، بطريقة سلمية احتجاجا على إستعمال الآلة في عمليات قلع الشمندر السكري.
ويحتج العمال الذين قدر عددهم بحوالي 150 شخص، بقوة على بطالتهم التي كانت بسبب آلة قلع وقص وشحن الشمندر السكري، وذلك من أجل لفت انتباه المسؤولين إلى بطالتهم. كما تضامن معهم المزارعون بعد توقفهم عن العمل بالآلة مؤقتا في انتظار انتهاء الوقفة الاحتجاجية.
هذا واستنفر الحادث السلطة المحلية والمسؤوليين الإداريين بالمركز الفلاحي 320، الذين هرعوا إلى عين المكان حيث فتحوا حوارا مع المتظاهرين، وتم الإتفاق معهم على عقد لقاء اليوم السبت (23 أبريل 2016) بقيادة الغنادرة لمناقشة قضيتهم.
وليست هذه التظاهرة هي الأولى من نوعها التي تقع خلال موسم قلع الشمندر السكري الحالي، إذ تعتبر امتدادا لمجموعة من التظاهرات والإحتجاجات التي وقعت في المناطق والمراكز الفلاحية التي شرعت في عملية قلع الشمندر السكري، منذ يوم 09 أبريل الجاري بالمناطق الفلاحية لدكالة وعبدة، لكون المكننة الفلاحية كانت سببا في بطالتهم، مع العلم أن اليد العاملة الفلاحية المعطلة تنتظر في كل سنة موسم قلع الشمندر السكري الذي يدوم أكثر من 03 أشهر بفارغ الصبر لإيجاد فرصة عمل مؤقتة تنسيهم بطالتهم بعض الشيء، لكن مع اعتماد الفلاحين خلال هذا الموسم بكثرة على آلة الممكنة في قلع المنتوج السكري، والتي تكلفهم 1500 درهم للهكتار الواحد عكس اليد العاملة التي تكلف أكثر من 3000 درهم للهكتار الواحد، هذا الأمر أزم وضعية العمال العاطلين وخرجوا للتظاهر والإحتجاج بعدد من المناطق الفلاحية التي بدأ فيها موسم القلع، للفت انتباه المسؤولين إلى بطالتهم.
من جهة أخرى أعرب مجموعة من مزارعي الشمندر السكري في تصريحاتهم بأن نسبة الأوساخ ارتفعت هذا الموسم بشكل كبير ووصلت حوالي 20 في المائة، مقارنة من نسبة الأوساخ التي تحتسب باستعمال اليد العاملة في عملية القلع والتي لا تتعدى 3 في المائة، وبالتالي فإن ارتفاع نسبة الأوساخ يضعف هامش الربح من المنتوج، زيادة على سحق ورقة الشمندر بواسطة آلة القلع، مع العلم أن الإعتماد على الطريقة العادية في القلع يوفر لهم مدخولا مهما ناتج عن بيع الورقة، ويطالبون بإحداث تعويض مالي عن الورقة، إضافة إلى غلاء فاتورة ماء السقي التي وصلت هذه السنة 5500 درهم للهكتار الواحد، مقارنة مع السنة الماضية التي لم تتعد 2800 درهم للهكتار الواحد، وهو ما جعل مجموعة من الفلاحين يفكرون في التخلي عن زراعة الشمندر السكري خلال السنة المقبلة، وبالتالي فإن هذه الظروف الغير المتوقعة مع بداية موسم القلع أثرت بشكل سلبي على كمية المنتوج المنقولة إلى معمل السكر بسيدي بنور والتي لم تتعدى 10000 طن يوميا، هذا في الوقت الذي كانت تتوقع فيه إدارة المعمل أن تبلغ كمية الشحن 16000 طن في اليوم، وهذا ما سيؤدي إلى تأخير موسم القلع عن التاريخ المحدد من طرف شركة كوزيمار في 03 أشهر من 09 أبريل إلى 15 يوليوز 2016 ، إذ من المنتظر أن يستمر شهرا إضافيا آخر، دون أن ننسى مشكل عدم صلاحية الطرق الفلاحية والطرق المعبدة التي تربط هذه المناطق بالمعمل والتي تتواجد بها مجموعة من الحفر والعراقيل.
للإشارة فإدارة كوزيمار تتوقع هذه السنة أن يستقبل معمل السكر بسيدي بنور حوالي 01 مليون و 500 طن من الشمندر السكري خلال 100 يوم عمل، من خلال تسجيل 430 شاحنة وجرار للشحن، وتشغيل ما يقارب 350 عامل موسم و 2200 عامل مياوم، وتقدير المساحة المزروعة في ما يناهز 190000 هكتار بالمناطق الفلاحية لدكالة – عبدة.

 

1 Comment

  1. شكرا لتناولكم هذه الماساة بهذه المهنية والحياد التام.اما بعد
    انا اتساءل معكم لماذا توجد شركة وحيدة لانتاج السكر من المستفيد من هذا الاستغلال الفاحش.كما نطالب من جمعية منتجي الشمندر و وزارة الفلاحة…بانشاء مختبر مستقل لقياس الحلاوة ونسبة الاوساخ بالاضافة الى انشاء ميزان عام لكي تتم الامور في مستوى لائق يحفظ للفلاح كرامته و حقوقه…
    كما نطلب من الجهات المسؤولة فرض تكوين على سائقي هاته الالات مع الزامهم بالتصريح بهم في الضمان الاجتماعي..
    وفي الاخير لا يجوز الزام الفلاح او اكراهه على استعمال الالة ويبقى الامر بيد الفلاح (مخير وليس مسير )

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 5 =