التراجع عن دعم الأبقار خطأ فادح

< هناك مشاكل واكبت عملية توزيع الشعير المدعم؟
< فعلا تم تسجيل مجموعة من الاختلالات، ترتبط بعملية توزيع مادة الشعير المدعم، إذ كانت دورية وزير الفلاحة أشارت إلى أنه يمكن لكل فلاح اقتناء ما قيمته 1600 كيلوغرام شريطة إدلائه ببطاقته الوطنية. وكنا نحن كغرفة للفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات، نظمنا بتنسيق مع المديرية الجهوية للفلاحة مجموعة من اللقاءات بسطات والجديدة وسيدي بنور وبن سليمان ومديونة، قصد التحسيس والتعريف بطرق وكيفية الاستفادة من الشعير، لكن الكمية الموضوعة رهن إشارتهم لم تكن كافية كما أن التعثر الحاصل في عملية نقل الشعير، أثرت بشكل كبير على سير العملية.
< لماذا تم التخلي عن دعم 200 درهم لكل بقرة وماذا عن مشكل الترقيم؟
< هذا قرار اتخذته الحكومة تزامنا مع التساقطات المطرية الأخيرة الذي شهدها المغرب خلال شهر مارس الماضي، وكانت قد ربطته بضرورة تساقط الأمطار في شهر أبريل الجاري، لكنها ألغته قبل هذا التاريخ. وكنا طالبنا في الغرفة الفلاحية وفي مناسبات عديدة بدعم الأعلاف الأخرى، فالتبن الذي لا غنى لأي فلاح عنه، يقدر سعره ب3 دراهم للكيلوغرام الواحد، بالإضافة إلى أعلاف أخرى كالنخالة والأعلاف المركبة والفصة. وكنا اقترحنا إعفاء المستوردين من الواجب الجمركي لتقليص سعر الشعير والأعلاف الأخرى.
هذا ومن جهة أخرى، من المفروض الاهتمام بالفلاح الصغير من خلال الوقوف إلى جانبه وتوفير إعانات كما يحدث في دول أخرى كلما حدث طارئ، مثل الجفاف أو الأمراض كما حدث موازاة مع ظهور الحمى القلاعية التي أثرت على تسويق اللحوم الحمراء والحليب. ولكن مع الأسف من يتخذ القرارات لا علاقة له بالواقع المرير الذي يعيشه الفلاح.
وطرأ مشكل آخر ارتبط بعملية ترقيم القطيع، وتضاربت الأقوال والتصريحات، ففي الوقت الذي يصرح فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأن عملية الترقيم وصلت إلى أكثر من 80 في المائة وأن عملية الترقيم هي بالمجان، يفند الفلاحون أن هذا الرقم غير صحيح وأن البياطرة الذين أوكلت لهم مهمة الترقيم يستخلصون مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 درهما و100 درهم عن كل رأس.
< هل التساقطات المطرية الأخيرة، ستقلل من حجم الضرر بالنسبة للفلاح؟
< هي مهمة وقد تخفف العبء عن الفلاحين الموجودين بالمناطق السقوية فقط، أما في المناطق البورية، فإن الأمر محسوم فيه، فالحكومة أعلنت عن سنة جافة ومنكوبة بالأراضي البورية. المشكل سيظهر بشكل جلي خلال أشهر الصيف وبداية الموسم الفلاحي المقبل. فالتبن يباع الآن في الحقول، علما أن مجموعة من الفلاحين تعاني قلة الماء الصالح للشرب، فكيف سيكون الحال بالنسبة للذين يرغبون في سقي أراضيهم.
* رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات
أجرى الحوار: احمد ذو الرشاد (الجديدة)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 4 =