15 سنة لقاتل شاب بسيدي بنور

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية التابعة لمحكمة الدرجة الثانية بالجديدة، الثلاثاء الماضي، قرارها القاضي بإدانة حدث بعد تكييف جناية القتل العمد إلى جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه وجناية هتك عرض شخص ذكر مع استعمال العنف طبقا للفصول 403 و303 و485 من القانون الجنائي والحكم عليه ب15 سنة سجنا نافذا.
وفي تفاصيل هذه الجريمة التي يعود تاريخ ارتكابها إلى يوليوز الماضي، يستفاد من محضر الضابطة القضائية لدى سرية سيدي بنور، أنه تم العثور على جثة شاب شبه عارية مرمية قرب معمل السكر بمدخل المدينة. وفور توصلها بالخبر انتقلت فرقة دركية إلى مكان العثور على الجثة، التي كانت ممددة على بطنها وغارقة في دمائها. وأخذ الضابط المكلف بالبحث صورا احترازية لها واستمع لبعض الحاضرين، فلم تكن إجاباتهم شافية.
وبعد نقلها إلى مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى الكبير وإخضاعها لعملية التشريح الطبي، الذي أكد أن سبب الوفاة يعود إلى طعنة بالجهة اليسرى للقفص الصدري أصابت البطين الأيمن، وأن هناك خدوشا موجودة بالأذن والرأس لم تكن مؤثرة. وبعد عودة الفرقة الدركية إلى مقر الدرك الملكي بسيدي بنور، تقدم الجاني عن طواعية أمامها واعترف بالمنسوب إليه. وصرح المتهم تمهيديا، أنه كان متوجها نحو سيدي بنور على متن عربة مجرورة، فاعترض سبيله الهالك وطلب منه نقله معه، وفي الطريق اقترح عليه تبادل عملية ممارسة الجنس في ما بينهما، فرحب بالفكرة وسلم له نفسه. وبعد الانتهاء من العملية، رفض الخضوع له، فنشب بينهما نزاع تطور إلى شجار استعمل فيه المتهم سكينا ووجه له عدة طعنات، أدت واحدة منها مفعولها.
وبعد أن خارت قوى الهالك، جرده المتهم من سرواله وتبانه ومارس عليه الجنس، ثم غادر المكان. والتحق بمشغله وحكى له ما وقع بينه وبين الهالك. ونصحه بضرورة تقديم نفسه والتصريح بتفاصيل ما حدث له تخفيفا من عواقب ما اقترفته يداه.
وتراجع المتهم عن أقواله أمام الضابطة القضائية عند عرضه على قاضي التحقيق، مشيرا إلى أنه التقى الهالك وعرض عليه ممارسة الجنس بالتناوب ولما قضى وطره منه، رفض تلبية رغبته هو الآخر، فنشب بينهما نزاع انتهى بطعنه للضحية، مضيفا أنه فكر في ممارسة الجنس عليه، لكنه تراجع بعدما شاهده يحتضر.
واعتبر قاضي التحقيق تراجع المتهم عن تصريحاته التمهيدية، مجـــــــرد محاولة للتملص من مسؤوليته الجنائية، جاءت بعد التفكير والتدبير، واعتبرها جناية ثابتة في حقه ثبوتا كافيا، وأمر بمتابعته بالأفعال المنسوبة إليه، بعد تكييف جناية القتل العمد إلى الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه وأمر بإحالته ووثائق الملف على غرفة الجنايات لمحاكمته طبقا للقانون.
أحمد ذو الرشاد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 7