وضع كاريثي بمحيط السوق المركزي “المارشي” بسيدي بنور

ابو اميمة 

اذا أردت ان تعرف جوهر نظرة السلطات المحلية إلى المواطن ومدى ايمانها بكرامته، فلا تبحث عن ذلك في الخطابات الرسمية ولا في البرامج الانتخابية، بل راقب تصرفاتها في كل ما يتعلق بكرامة المواطن و ما يمس حياته الاكثر حميمية، وعلى رأسها سلامته الصحية و النفسية، لأنها تعري هذه النظرة وتظهرها على حقيقتها دون مساحيق التجميل ايجابا او سلبا.
فالحالة المزرية التي تحيط بالسوق البلدي الرابض في قلب المدينة حيث يتبضع السكان كل مايمث لقوتهم اليومي بصلة اما من داخله او من محيطه، يوضح بجلاء نظرة المسؤولين عن الشأن العام للمواطن. فمحيط السوق البلدي يستقبل القادم اليه بروائح كريهة تزكم الانوف، واذا كنت عليلا تلزمك كمامات طبية والا سقطت مغما عليك وسط برك تعج بكل أنواع الباعوض و روائح السمك العفن، حتى انها اقوى وأشد من من مطرح الزبالة نفسه. فوسط العفن تباع الخضر والبقوليات والفواكه والاسماك واللحوم الابيض منها و الاحمر، وحده الذباب والجراثيم ترتع و تتنقل بين الايدي والسلع بكل حرية، مع العلم ان هناك شركة مخول لها التخلص من هذا العفن مقابل مبالغ هامة تقتطع من خزينة المدينة دون ان تقوم بعملها ودون ان يحرك المسؤولون ساكنا اتجاهها وارغامها على تطبيق دفتر التحملات الذي التزمت به و الضرب بيد من حديد على كل من خولت له نفسه اهانة المواطنين و التعامل معهم كحشرات الفت الرعي في القمامة، فاذا كانت الساكنة تشكو من حالة السوق الاسبوعي المزرية والتي ذاع صيتها في الآفاق رغم انها لا تزوره الا مرة او مرتين في الاسبوع، فان عذاباتها مع السوق البلدي يومية دائمة و مستمرة ليل نهار، تنام على عفنه وتستيقظ على روائحه الكريهة، مع ما يسببه ذلك من أمراض يعاني منها الصغار و الكبار .

فمن يتحمل مسؤولية هذا الوضع المشمئز الشاذ؟ هل هناك تواطؤ ما مع هذه الشركة؟ أم أنه نابع من نظرة دونية للمدينة و ساكنيها ؟! وقبل هذا وذاك نتساءل اين الجهات المسؤولة عن مراقبة الصحة العامة في ما يباع وسط العفن ؟ هل هي متواطئة ام غائبة عمليا حاضرة كارقام اجور و تسميات؟

1 Comment

  1. المشكل أن دكالة أرض خصبة ولها دور كبير في إقتصاد المغرب فلاحيا وصناعيا وإقتصاديا ولكن مهملة ولا إهتمام بها من طرف المسؤولين من الجانب البيئي ولا السياحي علما ان الشريط الساحلي من أزمور الى الوليدية قبلة للسياح آخر الأسبوع وخلال العطل الرسمية سواءا عطل التلاميد أو المناسبات الدينية أو الوطنية ! من المفروض ان تكون مثل مدن الشمال أو افظل ؟ ولكن الظاهر كما يقول المثل (العروبي غير عروبي) الايغيرون أهل دكالة على منطقتهم ؟ الا يفكرون في مستقبل أبناء هذه المنطقة ؟ الا يعلمون ان أرض دكالة معطاءة ويجب إستغلالها حتى تعود بالنفع على ابنائها؟ فالكل المدن بدكالة متسخة ونثنة بالازبال ماعدا الواجهات او الاماكن التي يمر منها المسؤولين ؟ وهنا أوجه نداءا الى كل المنابر الصحفية للقيام بفضح هذه المشاهد عبر الكتابة ونشر الصور المشينة بجمالي هذه المدن…….

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


89 + = 97