وزارة التربية الوطنية مدينة بـ50 مليارا للكتبيين والناشرون يهددون بمقاطعة الموسم المقبل

كشف أحمد الفيلالي الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية للناشرين، مراكمة ديون غير مستحقة على الكتبيين تصل إلى 30 مليار سنتيم (300 مليون درهم)، بسبب تأخر الدولة عن أداء ما بذمتها للمكتبات خلال الموسمين الدراسيين الماضي والحالي، ضمن مشروع “مليون محفظة”، الذي انطلق بمبادرة ملكية في 2008، موضحا أن المكتبات توصلت بـ60 % فقط من مستحقاتها عن الكتب المسوقة في شتنبر من السنة ما قبل الماضية (الموسم الدراسي (2014 – 2015)، فيما لم تتوصل بأي تحويلات مالية عن الكتب المباعة برسم الموسم الدراسي 2015 – 2016)، منبها إلى أن الناشرين لن يستطيعوا تزويد المكتبات بمقررات مدرسة خلال الموسم الدراسي المقبل، في حال استمرار الوضع الحالي.
وأكد الفيلالي الأنصاري،  أن حجم الديون المستحقة على الوزارة الوصية لفائدة المكتبات المنخرطة في المبادرة، وصلت إلى حوالي 50 مليار سنتيم (500 مليون درهم)، مشيرا إلى أن الناشرين يعانون حاليا، تداعيات اختلالات تمويلية في مبادرة ملكية ذات أهداف نبيلة، ذلك أن بنيتها المالية ترتكز على غلاف تمويلي في حدود 350 مليون درهم سنويا، منها 100 مليون درهم مبرمجة في القانون المالي الحالي، لتتخذ 250 مليون درهم الأخرى، شكل مساعدات من جهات داعمة، يتعلق الأمر تحديدا بشركات وبنوك ومؤسسات عمومية تؤمن تحويلات مالية للمبادرة.
وترتبط مكتبات القرب، حسب عبد الأحد القرشي الإدريسي، عضو مكتب الجمعية، بعقود مع المؤسسات التعليمية، تحت مسمى “جمعية دعــم مدرسة النجاح”، المحدثة بمــوجب مذكرة وزارية في 2009، باعتبــارها إطار عمل لدعم مشاريع هذه المؤسسات، وصرف الاعتمــادات المالية التي ستضعها الوزارة التربية الوطنية مباشرة رهن إشــارتها، إلا أن هذه الصيغة التعاقدية أخلت بها الوزارة، بعدم احترامها للبند الثالث الذي يلزمها بالأداء الجزئي لـ70 % من مستحقات المكتبة المتعاقد معها، خلال الفترة بين فاتح أكتوبر و30 منه، والأداء النهائي للاعتمادات المتبقية قبل متم دجنبر، وهو الأمر الذي لم يتحقق على أرض الواقع.
وأضاف القـــرشي الإدريســي، أن المشــاكــل المالــية طــالت مختلف مكــونــات القطــاع مــن مطابــع ودور نشــر ومــوزعين وكتبيين، بسبب تأخر الدولــة عن الــوفــاء بالتــزامـاتهـا ضمن مبــادرة “مليــون محفظة”، مشيرا إلى أن الاختـــلالات التدبيــرية للمــبادرة قتلت روح اقتناء الكتــاب، وأثــرت سلبــا علــى روح اقتنــاء الكتـاب وبخست قيمته، ذلك أن المبادرة التي كانت تستهــدف مليــون تلميـــذ من المجالين الحضري والقــروي، بلــغ عدد المستفيدين منها أربعة ملايين، لكن الطلب على كتب ومقــررات مدرسيـة جديدا ظل محصورا في 30 %، فيما يتــم تداول 70 % من الكتب المستعملـــة فـــي المـــدارس سنويا، الأمر الذي يضــر بمبيعــات القطـــاع ومصالحه التجارية، علما أن الأسعار ظلت جامدة منذ سنوات، مع الإشارة إلى أن سعر مقررات القسم الأول ابتدائي مجتمعة لا تتجاوز 42 درهما.
بدر الدين عتيقي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 60 = 70