هل تساهم مصادقة الحكومة على مشروع إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور في وضع حد للتأخر في إنجازه

بوشعيب نعمان

صادق المجلس الحكومي يوم الخميس 30 يونيو على إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا، وهو المشروع الذي طال انتظاره، وتأخر كثيرا نتيجة تعقيدات إدارية، وحسابات سياسية ضيقة لبعض الأطراف، فقد تم الإعلان أكثر من مرة عن قرب افتتاح المؤسسة، لكن بقي الأمر مجرد وعود وأماني، مما جعل سكان سيدي بنور ينسجون العديد من الحكايات حول تلك البناية الكبيرة، التي تقع بشارع الجيش الملكي قبالة المركز الثقافي للمدينة، وهي البناية التي ستحتضن المؤسسة الجامعية.

 وهذه البناية، لها حكاية أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة، فقد أنشأت من طرف أحد المجالس البلدية السابقة قبل سنوات ليست بالقصيرة، وكان يرأسه محمد السايسي الحسني ( الرئيس الحالي) وأعلن آنذاك أنها ستحتضن مشروع مركب اقتصادي واجتماعي، لكن ولأسباب مجهولة توقف المشروع في مراحله النهائية، وتعرضت البناية للإهمال والنسيان، وتحولت إلى ملجأ للمتسكعين والمشردين والمنحرفين، بينما أصبحت أبوابها وجنباتها مراحيض مجانية للمارة.

 وكان يجب انتظار بداية سنة 2012 ، حيث وقع رئيس المجلس البلدي السابق عبد اللطيف بلبوير اتفاقية شراكة مع رئاسة جامعة شعيب الدكالي، وذلك من أجل تحويل جزء من البناية إلى مؤسسة للتعليم العالي، غير أن المجلس البلدي فرض بعض الشروط، لحاجة في نفس يعقوب، من بينها احتفاظ البلدية بالطابقين السفلي والأول.

وتنص اتفاقية الشراكة على التزام المجلس البلدي لسيدي بنور، بإعداد الدراسات و التصاميم اللازمة لتهيئة الطابق الثاني و الثالث و الرابع، من بناية المركب الاقتصادي و الاجتماعي، من أجل إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا، وإنجاز أشغال التهيئة بالطوابق المذكورة طبقا للتصاميم المعدة لهذه الغاية، وتسوية الوضعية العقارية للأرض المشيد عليه المركب، بينما تلتزم جامعة شعيب الدكالي بالجديدة برصد مبلغ خمسة ملايين درهم  لتجهيز المدرسة العليا للتكنولوجيا وفق المتطلبات البيداغوجية، كما تلتزم بتوفير للمؤطرين في ميادين التدريس والإدارة.

وقد خصصت خلال السنوات الماضية ميزانية تبلغ 7 ملايين درهم، لتهيئة وترميم وصيانة البناية، بحيث يساهم المجلس البلدي بمليون درهم، ومجلس الجهة بأربعة ملايين درهم، والمجلس الإقليمي بمليوني درهم، كما خصص المجلس البلدي ميزانية تبلغ 3.378.000 درهم لاقتناء الوعاء العقاري.

ومن المتوقع أن يضم الطابق الثاني للبناية الإدارة وقاعة الاجتماعات ومكاتب للمصالح الاقتصادية والموارد البشرية، بينما يخصص الطابق الثالث للمختبرات وقاعات للدراسة وللأعمال التطبيقية، فيما سيضم الطابق الرابع مكاتب للأساتذة وقاعات للدراسة وللأرشيف، وكان رئيس جامعة أبي شعيب الدكالي قد صرح في وقت سابق أن بعض الشعب الدراسية تتطلب آلات ثقيلة من المفروض وضعها في الطابق السفلي، غير أن احتفاظ البلدية بطابقين سيدفع الجامعة، كخطوة أولية، إلى الاقتصار على بعض الشعب، في انتظار التوصل إلى حلول كفيلة بفتح جميع شعب المدارس العليا للتكنولوجيا.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


70 − 66 =