أنابيب “مغشوشة” تكبد فلاحي السقي خسائر فادحة بمنطقة الزمامرة .

ادريس بيتة
فجر مجموعة من الفلاحين المنخرطين  بمشروع تجهيز الأراضي الفلاحية بمنطقة دكالة فضيحة من العيار الثقيل حين كشفوا ما وصفوه بالنصب الذي تعرضوا له  من قبل الجهات المكلفة بمشروع السقي بالتنقيط الموضعي، بشأن أنابيب كانت قد زود بها المئات من الفلاحين قبل أن يتبين أنها غير صالحة بتاتا ولم تستطع ضخ مياه السقي وهو ما حرمهم من عملية السقي وكلفهم بذلك مصاريف خيالية بحسب تعبيره.
ووضع هدا الحاذت المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة في وضعية حرجة مع فلاحي المنطقة، كما أنه أصبح يهدد هدا المشروع الضخم الذي كان قد انطلق العمل به  في سنة 2008 بهدف الإقتصاد في استهلاك مياه السقي والتخلي عن الطرق التقليدية للسقي التي كانت تعتمد على السقي بالرش والسقي المحوري مع العلم أن الدولة اختارت نظام السقي بالتنقيط الموضعي العادي عوض الأوتوماتيكي في منطقة دكالة، وتكلفت بتمويل المشروع مائة بالمائة عن طريق التجهيز الجماعي أو عن طريق التجهيز الفردي الذي يساهم فيه الفلاح بنسبة عشرين في المائة علما أن هذا المشروع كان بدعم مالي خارجي من البنك العالمي والبنك الإفريقي.
وكشف المتضررون في حديتهم مع “سيدي بنور نيوز” انه بعد  مرور ثلاث سنوات على الشروع في عملية السقي بالتنقيط الموضعي ببعض المناطق بدكالة وخاصة ببلعوان وسيدي بنور والزمامرة والغربية، طفت على السطح مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها الفلاحون المستفيدون من هذا المشروع.
وقال الفلاحون إنهم ملوا من التردد على الجهات المسؤولة لا سيما المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة والجمعيات الممثلة للفلاحين لكن دون جدوى إذ لم يتم حل هذا المشكل إلى حد الآن بالرغم من الوعود التي قدمها المسؤولون لهؤلاء المتضررين الذين اعتبروا أن هذه الجمعيات من صنع الإدارة ولا تنوب عنهم في حل مشاكلهم.
وأتار المتضررون  عدم كفاية ايام السقي المخصصة للفلاحين في سقي جميع البقع الفلاحية المجهزة بسبب ضعف الصبيب وأيضا إقدام الفلاحين على السقي في وقت واحد وهو ما يضعف عملية التنقيط إضافة إلى ضعف حقينة سد المسيرة الذي يزود هذه المناطق الفلاحية بحاجياتها من مياه السقي وهو ما يحرم الفلاحين من عملية السقي خلال فصل الصيف هذا الأمر جعل الفلاحين يحنون إلى الطريقة السابقة في السقي وهي السقي بالرش.
وأبرز الفلاحون الغاضبون أيضا ظهور بعض الإكراهات في بعض المناطق الفلاحية مثل منطقة بولعوان لا من حيث تكلفة مياه السقي الباهضة ولا من حيث الإستغلال المعقلن للضيعات الفلاحية حتى تتلاءم مع نظام السقي بالتنقيط الموضعي الذي يحتاج إلى تقنية مضبوطة وتكوين مضبوط وهو ما جعل بعض الفلاحين لا يوظفون جيدا عملية السقي وكيفية تسميد الأرض وزرع المزروعات حتى تتماشى مع الأهداف المسطرة من طرف الدولة.
واعتبر الفلاحون أن تقنية السقي بالتنقيط الموضعي بمنطقة دكالة لا تساير مخطط المغرب الأخضر بسبب غياب المجمعين الصناعيين في هذا المشروع لا سيما مجمعي الصناعات التحويلية والغذائية بالرغم من الوعود التي قدمتها الجهات المسؤولة للفلاحين بتوفير المجمعين إذ يبقى المجمع الصناعي الوحيد بمنطقة دكالة هو شركة “كوزيمار” وبالتالي من أجل إنجاح هذا المشروع لا بد من إدماج وتشغيل خريجي المدارس الفلاحية وخصوصا خريجي المدرسة الفلاحية بالزمامرة.
من جهة أخرى اشتكى بعض الفلاحين الآخرين الذي انطلقت مؤخرا عملية تجهيز أراضيهم للسقي بالتنقيط الموضعي بمنطقة دكالة من تأخر عملية التجهيز والتماطل بالإعتماد على أشغال الشطر الأول تم الشطر الثاني.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


50 + = 60