موتى مدينة سيدي بنور يستنجدون في ظل انعدام الحصول على تراخيص بالدفن

متابعة حسين ايت حمو

في موقف أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه استهتار وانعدام المسؤولية بل هو مهزلة حقيقية، مايزال موتى مدينة سيدي بنور وقبلهم الاحياء ينتظرون من يرخص لهم بالدفن بعد انتهاء العقد الذي يربط المجلس الجماعي بالطبيب الشرعي الذي يشرف على معاينة الميت ومنحه الترخيص بالدفن وقد شكل هذا الموضوع مصدر حسرة واسى للعائلات المكلومة بفقد احد اقربائها ما دفعهم للاتصال بالجريدة من اجل التعبير عن عضبهم إزاء عدم احترام حرمة الموتى من طرف المشرفين عن تدبير الشأن المحلي .

ورغم تدارك الأمر من خلال تجديد العقد بعد الضجة الأخيرة من طرف اهالي الموتى، فلم يتم تفعيل هذا العقد الى حدود الساعة لتستمر معاناة عائلات الموتى مع معضلة الترخيص خصوصا في ظل تملص السلطة من ممارسة هذه المهمة في انتظار سريان عقد الطبيب. ما يدفعنا لطرح السؤال بالبند العريض عن دور المنتخبين الذي كانوا يطبلون ويزمرون من أجل خدمة مصلحة الساكنة قبل أن تنكشف اقنعتهم ويظهر الوجه الحقيقي لنواياهم التي لم تكن سوى خدمة مصالحهم و التوشح بكلمة ” الرئيس ” بعيدا عن تحمل أي مسؤولية تذكر للمشاكل المطروحة .

إن الاستهتار بحرمة الموتى من خلال حرمانهم من الترخيص بالدفن يجعل الأمر في خانة الخطر ويتحمل فيه عامل إقليم سيدي بنور المسؤولية بحكم أنه من تولى الاشراف على رعايا صاحب الجلالة بهذا الاقليم. وقد بات من اللازم التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه المهزلة التي تعتبر حالة استثناء على الصعيد الوطني بل وهو موضوع مسائلة للسلطة التي أنيط اليها دور مراقبة المنتخبين الذين فشلوا في تدبير الشأن المحلي بكل جدارة واستحقاق.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


3 + 6 =