من يكرم موتى مدينة سيدي بنور بالدفن بعد عجز المجلس البلدي في ايجاد حلول جدرية لذلك؟

متابعة : حسين ايت حمو

ماذا يعني أن يسيء المجلس البلدي لمواطن وضع ثقته في أعضائه وهو على قيد الحياة بالفشل في تدبير الشأن المحلي بكل مقوماته ثم يعيد الإساءة إليه بالأضعاف بعد موته ويرد باللامبالاة اتجاه حقه في الدفن والحق في احترام حرمة الموتى ؟!

فرغم تعالي الأصوات والانتقادات التي طرحها موضوع الترخيص بالدفن فلم يحرك المجلس البلدي لمدينة سيدي بنور ساكنا من أجل التعاقد مع طبيب يمنح رخص الدفن وإنهاء الجدل الذي رافق هذه القضية بعد أن استعصى الأمر على أهالي الموتى الذين يجدون أنفسهم في متاهة بعد الاصطدام بعدم وجود طبيب ببلدية سيدي بنور يمنح التراخيص في حالة تعتبر لحد الآن استثناء في الاستهتار بالمواطنين أحياء كانو أو موتى .

إن هذا العبث الذي يواجه موتى مدينة سيدي بنور أمام أنظار ومرأى ومسمع المنتخبين والسلطات المحلية نظير صمتهم التام بات يشكل فضيحة مدوية على الصعيد الوطني بحكم حساسية الموضوع وهذا ما يفرض على عامل إقليم سيدي بنور التدخل العاجل والحازم من أجل وضع حل جذري ونهائي بحكم أن من يتولى مسؤولية تدبير الشأن العام بالمدينة وكذلك بحكم المسؤولية التي ألقاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عاتقه من أجل رعاية رعاياه بهذا الإقليم وهم أحياء قبل أن يصيروا أمواتا وقبل أن يتم التنكيل بهم بحكم انتظارهم داخل النعش لمدة طويلة رغم أن كرامة وحرمة الموتى تقتضي الإسراع بالدفن فإكرام الميت دفنه.

وانطلاقا من مسؤوليتنا الإعلامية فإننا نحمل كامل المسؤولية في فشل تدبير هذا المشكل إلى رئيس وأعضاء مكتب المجلس البلدي بسيدي بنور بحكم تقاعسهم في اتخاذ  التدابير اللازمة لضمان كرامة الموتى والتعجيل بدفنهم عوض الاعتماد على الحلول الترقيعية عن طريق استعطاف أطباء القطاع العمومي عبر الهاتف تجنبا للفضيحة التي تلوح في الأفق في حالة ما إذا لم يتحرك المسؤولون عن شأن هذه المدينة التي لم يكتب لها أن ترزق بعد بالحكامة الجيدة للأسف.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 55 = 61