من يحمينا من التحرش ؟؟

حسناء الحيرش

من يحمينا من التحرش ؟؟
التحرش كابوس يومي يؤرق كل امرأة قررت أن تخرج من بيتها، سواء للعمل، لإيصال أبنائها للمدرسة أو اثناء لقاء او اثناء بحث عن عمل او لأي سبب كان، وبات النزول إلى الشارع لدى بعض الفتيات بمثابة الذهاب إلى ساحة قتال .
فالمجتمعات العربية تنظر إلى التحرش الجنسي على أنه سلوك سيئ ومنحدر، وغير مقبول دينيًا وأخلاقيًا واجتماعيًا، ومع ذلك تشهد هذه المجتمعات حالات كثيرة جدًا من التحرش، ويبرئ المتحرشون أنفسهم بأن يتحججوا بلباس المرأة وكيف أنه يثير غرائزهم حتى ولو كانت متحجبة، أو أنهم لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم، وعلى ذلك فإن للأسرة والمجتمع دور في القضاء على هذه الظاهرة.
لا شك ان التحرش الجنسي هو قضية لا تعني النساء فقط، لأنه قضية مجتمع وأسرة وقضية النظرة الدونية للمرأة في المجتمع. واختزال دورها الثقافي والاجتماعي وتغييب لكيانها وانسانيتها لتكون سلعة جنسية لا أكثر.
من منا يرضى بأن تكون زوجته أو اخته أو ابنته أو أمه سلعة جنسية يتحرش بها من يريد وساعة يشاء؟ الا يفكر المتحرش ولو للحظة ان ما يقوم به تجاه احداهن يقوم به متحرش آخر تجاه أخته أو أمه؟
و من وجهة نظر اجتماعية تعد هذه الجهود المدنية مهمة شريطة وجود تكاتف اجتماعي متعدد المستويات لمكافحة هذه الظاهرة. وفي مقدمة هذه الجهود تفعيل دور وسائل الإعلام المختلفة لمناقشة هذه الظاهرة بشكل علني وشفاف بالإضافة إلى تنوير الجيل الجديد في المدارس بخطورة هذه الظاهرة و عواقبها النفسية الفردية والجمعية. ومن ذلك ضرورة تصحيح المفاهيم في المناهج و خطب المساجد وفي وسائل الإعلام بخصوص المرأة و ما يتعلق بذلك من صور نمطية تسهم في تفشي هذه الظاهرة الآخذة في التزايد…..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


69 − = 67