مرضى الدياليز وجشع المسؤولين

مجرد رأي.
* سمير الزوين
في بعض الاحيان لا يستطيع الانسان مقاومة بعد المواقف دون ان تتحرك فيه ملكة الغيرة على حال وطننا واستعمال ابسط الوسائل لمحاربة المنكر ولو باستعمال القلم. فما اثير مؤخرا فب بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول رفض بعد الرؤساء باقليم سيدي بنور من تمكين بعض مرضى الدياليز  من سيارة الاسعاف او سيارة المصلحة لتسهيل تنقلهم الى مركز التصفية بسيدي بنور يطرح مجموعة من التساؤلات:
1/اذا كان هؤلاء الرؤساء يرفضون منح سيارة الاسعاف لنقل هؤلاء المرضى بحجة انه هناك قرار جبائي يفرض تحصيل واجبات استعمال السيارة فعليهم العودة الى قراءة هذا القرار الذي جاء بمجموعة من الاستثناءات يتم خلالها اعفاء المريض من اداء هذا الواجب وتتكفل الجماعة من اداء واجب الكازوال من مالية الجماعة ومن هاته الحالات نجد النساء الحوامل اثناء الوضع وضحايا حوادث السير…. وقياسا على هذا يمكن اعتبار مرضى الدياليز من الحالات الطارئة التي تستوجب الاعفاء.
2/ كيف يعقل لرئيس يمنح جمعية الدياليز ويدرج الامر في نقطة للمجلس للحصول على موافقة الاعضاء مبلغ 20 مليون سنتيم سنويا ان يرفض صرف مبلغ لا يتعدى في اكثر الاحوال 7000 سنويا وقد يؤدي عدم توفر النقل لهؤلاء المرضى من عدم الاستفادة من تلك الاموال الباهضة التي تصرفها الجماعة ضمانا لحق ابنائها في الاستفادة من حصص التصفية.
3/ الا يحضر نفس الضمير ونفس مباديء الحكامة عنذ هؤلاء عندما يتفنون في صرف ميزانيات ضخمة لشراء سيارات جديدة للمصلحة كل سنة. الا يحضر هذا الضمير عند سيادة الرئيس وهو يتجول بسيارة المصلحة رفقة ابنائه ببنزين الجماعة وسيارة اخرى خاصة بالموظفين واخرى لقضاء اغراض المنزل اليس كل هذا من مالية الجماعة.
4/فاذا كان اغلب الروساء يعتبرون ان الانخراط في الصحة والتعليم وتوفير هاته الخدمات بشكل مجاني وجيد امرا ثانويا فاين تصرف اموال الجماعة التي تصرفها لها الدولة سنويا.
5/لماذا تغيب روح المسؤولية وواجب الامانة على هؤلاء والذين ينتظرون دائما التعليمات من السلطة لتنفيدها دون تفكير او نقاش في وقت تجدهم يرفضون هاته المقترحات ان وردت من المجتمع المدني الم يصلوا الى تلك المناصب عبر اصوات هؤلاء المواطنين المستضعفين اليس الاجدر ا ن ينصتوا لنبض هؤلاء.
اين نحن من روح المسؤولية وهنا استحظر عندما سؤل سيدنا عمر عن خوفه الشديد وفزعه عنذما عين خليفة على المؤمنين فقال:اخاف ان اسأل يوم القيامة عن بغلة سقطت في الشام لماذا لم اعبد لها الطريق.
الاسئلة كثيرا واجوبتهم قليلة لن لم تكن منعدمة عن كل هاته التساؤلات لان ضمائرهم تؤنبهم ليلا لما يفعلون بالنهار في حق مواطنيهم..
وبالتالي فكان علينا قبل التفكير في انشاء مراكز تصفية الكلي للمرضى ان ننشأ مراكز لتصفية ضمائر المسؤولين من الخبث والجشع وان نذكرهم بخطاب جلالة الملك عندما قال:. اما ان تقوموا بواجبكم كما يجب او ان ترحلوا.
* عضو المجلس الإقليمي لسيدي بنور.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


85 − 82 =