محمد مساهل يكتب في ذكرى رحيل الحاجة فاطنة .

 

أكتب لك وعنك في ذكرى رحيلك الأولى أمي الغالية ، أكتب عنك من الكثير والكثير الذي تشاركنا ، أكتب لك وقد كنت رهان عمرك وآمال حياتك ، أكتب عن آلام وأحزان  طبعت رحلة السبعين سنة ، رحلة صعودك إلى الله عز وجل ، التي أذن سبحانه بوصولها عصر السابع من رمضان المعظم لعام 1437 ليصلى عليك وتلجين لدار البقاء في مغرب نفس اليوم ، مع إفطار الصائمين ، حيث أفراح معجلة وأخرى مدخرة حتى يلقون الله ، لله بشائره ولنا أطماعنا .

أكتب عنك بدءا من الطفلة فاطنة التي تيتمت تباعا من الأب والأم ولم يتجاوز عمرها خمس سنوات وتزداد الالام  ومرارة الفراق ببعدك عن شقيقتك الصغرى السعدية بعدما فرقتكما السبل . لعل تلك بعض من سنن الله في بعض من أحبابه ، من أمة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ، شرف عظيم أن يشترك المرء مع خير الخلق في حالة اليتم التي ارتضاها الله لحبيبه عليه أفضل الصلاة والسلام .

لقد عشت عمرا من اليتم وفعل ذوي القربى، الأشد مضاضة ، فلا القريب يرحم ولا البعيد يتعفف. وجاء الصبي محمد بن عبد القادر فكان رهان عمرك على فرحة تجب ما قبلها  وأشهد الله أنك ماقصرتِ ، بل حاربتِ حروبا لا تعداد لها ويشهد الله كم اجتهدتِ وعملت حتى لا تخسري رهانك ولكن أحقاد بعض أهل الأرض تفسد أفراح الناس ، ابتلينا بقوم لا ينصفون ولا يكتفون .

لقد حسبت ما أفسدوا من فرحتنا مجرد أثمان تؤدى على طريق مطمح يتكلل بعطاء ننعم به معا ولم أدرِِ قط أنك ستكونين القسط الأعظم والأفجع على قائمة الأثمان والله يعلم ما لا نعلم.

في ذكرى رحيلك الأولى أمي ، وعد الله أن تظلي عنوانا فوق رؤوسنا وأن نكون صدقتك الجارية جيلا بعد جيل نبغي العلا والخير .

ابنك محمد بن عبد القادر بن اسماعيل مساهل .

2 Comments

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 44 = 52