“ماقدو فيل زادوه فيلة” هذا حالنا مع نفايات إيطاليا بقلب دكالة

 

                                                                       محمد بومهالي

بعد أن ظل سكان دكالة عموما و الفلاحون خصوصا  يشتكون من ثلوث بيئتهم جراء ما تنفثه مدخنات المركبات الكيماوية  بالجرف الأصفر من سموم تسببت لهم في أضرار جسمية أصابت النبات و الحيوان و رفعت تكلفة الانتاج بشكل كبير دون أن نتحدث عما يصيب الانسان من أمراض خطيرة  ،  تفتقت عبقرية حكومتنا الموقرة في الرمق الأخير من عمرها على   أن تزوج فيل تلوثنا بالمركبات الكيماوية بفيلة  قاذورات ايطاليا  السامة و التي عجزت بجلالة قدرها عن حرقها في مصانعها مضحية بتكلفة نقلها لتلويث جزء من أرض و هواء وماء هذه الارض الخصبة المعطاء.

  ألا يقع الجرف الأصفر في قلب سهل دكالة؟ وعندما نقول دكالة فإننا نعني أكبر كثافة سكانية في المغرب باستثناء البيضاء المدينة ونعني كذلك أكبر منتج للحوم و الجبوب و الخضر و الدواجن بالمغرب بالإضافة إلى ثروات سمكية مهمة ناهيك عن مئات الكيلومترات من الشواطئ السياحية و أجملها على الصعيد الوطني، كل هذا مهدد بشكل مباشر و جدي إذا علمنا أن النفايات الإيطالية التي تشحن حاليا وعلى دفعات نحو ميناء الجرف الأصفر حسب تقرير صحفي أذاعته قناة “أورو نيوز” قد تسببت في تلويث المياه الجوفية لعدد من المدن الإيطالية كـ”نابولي” و “كازيريتي”، وأن حرق هذه النفايات كان وراء الرفع من عدد الوفيات في صفوف الايطاليين بسبب  سرطان الكبد والدماغ والدم والمثانة.

وقد أظهر التقرير وفق ما نقلته “المملكة بريس”، حالة أم تعرض طفلها لسرطان الدم جراء حرق هذه النفايات السامة إذ وصفت كيف كان ابنها ضحية لهذه الجرائم البيئية التي تقض مضجع الإيطاليين ويحاولون اليوم تصديرها للمغرب بتشجيع من حكومة ” بنكيران  “. لتختتم مقالتها بالقول أن بيان الحكومة حول هاته النفايات لا يوضح سبب عدم حرقها بإيطاليا بدل زيادة تكلفة شحنها ما دامت صالحة كبدائل طاقية !!!

 فماذا نحن  سكان هذه الارض فاعلون إذن ونحن نستنشق الهواء القادم من هناك صباح مساء؟ ماذا نفعل ونحن نشرب مياه الآبار في كل الدواوير و المداشر المنتشرة حول الجرف؟ هل نرحل أم نصمد حتى يأتي الأجل المحتوم؟ كم ستدفع لكم ايطاليا مقابل أرواحنا و أرواح اطفالنا و مياهنا وحيواناتنا و هوائنا؟ أ إلى هذا الحد وصل الاستخفاف بالوطن و المواطن؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 3