قنوات الري تهدد حياة الأطفال بسيدي بنور

تهدد السباحة في قنوات الري بسيدي بنور حياة الأطفال بإقليم سيدي بنور، إذ تكررت حوادث الغرق خلال الفترة الأخيرة، خصوصا أن الإقليم يعاني غياب مرافق الترفيه والاستجمام، رغم انفتاحه على واجهة بحرية، بشاطئ الوليدية، الذي يبعد بحوالي 75 كيلومترا، وهو ما يدفع أبناء المدينة والمراكز الحضرية التابعة له، إلى البحث عن فضاءات الاستحمام والسباحة، فيرتمون في السواقي والأودية قسرا، رغم المخاطر المحدقة بهم.
ويقول محمد الذي يتحدر من أحد الدواوير المحاذية لسيدي بنور: “لا نجد مكانا للسباحة غير الساقية، رغم أن المياه متسخة وأن خطر الغرق، يبقى قائما في كل وقت وحين، ولكننا مضطرون للسباحة هنا لغياب مسبح بلدي من جهة ولبعد الوليدية عن المدينة من جهة ثانية وقلة الإمكانيات المادية من جهة ثالثة، هذا قدرنا ولا خيار ولا بديل لنا غيره..”
هي شهادة حية تختزل وتعبر بمرارة عن واقع إقليم سيدي بنور، الذي يفتقد للعديد من المرافق الاجتماعية والترفيهية، فرغم وجود دار للشباب ومركز للثقافة، فإن الركود الذي يعرفه قطاع الشباب، يدعو إلى التوقف مليا والتفكير جديا، للخروج من هذا الوضع الشاذ، كما أن غياب فضاءات للترفيه والاستجمام، يحكم على أطفال وشباب المنطقة ويدفعهم إلى المغامرة بأرواحهم، إن بالتوجه إلى الساقية أو إلى البحر عبر بوابة الوليدية في غياب وسائل للنقل قارة ومؤمنة.
“الصباح” رصدت خلال زياراتها للمنطقة أخيرا، عاينت كيف يتجمع العديد من الأطفال على حافة الساقية، يتابعون حركة تدافع العربات المجرورة المتسابقة في اتجاه السوق الأسبوعي، في جو قائظ يدفعهم إلى انتظار دورهم فوق القنطرة، استعدادا للقفز في مياهها الباردة، التي تميل إلى لون التربة الأحمر، نظرا للترسبات التي تحملها المياه معها.
ومعلوم أن السباحة في السواقي، المخصصة أساسا لعملية السقي، تأتي كل سنة على العديد من الأرواح وتكبد الأسر خسارة فادحة، من البشر والحيوانات. وكان العديد من الجمعيات التنموية والمنظمات الحقوقية، نادت بتسييجها ولو في المقاطع الحساسة العابرة للمراكز الحضرية التي تعرف مرور وعبور العديد من السكان والمواطنين والمتسوقين، للحد من حوادث الغرق.
أحمد ذو الرشاد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 1 = 9