في الحاجة إلى إعادة ترسيم الأدوار الجديدة لأطر الإدارة التربوية

 

تتبوأ الإدارة التربوية عامة ومنصب مدير المؤسسة التعليمية خاصة مكانة جوهرية بمنظومة التربية والتكوين، ويمكن تلمس ذلك من خلال النصوص الرسمية التالية:
– قانون الوظيفة العمومية؛
– النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية؛
– النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي؛
– الميثاق الوطني للتربية والتكوين؛
– البرنامج الاستعجالي؛
– الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030؛
– القانون الإطار لمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي.
تترتب مسؤولية تدبير منظومة التربية والتكوين على المستوى الترابي نزولا من المصالح المركزية للوزارة إلى أن تصل إلى المؤسسة التعليمية كبنية محلية للتدبير، مما يتطلب تحديدا واضحا للاختصاصات والأدوار والمهام وتوزيعها على كل المستويات تطبيقا لبنود ومقتضيات النصوص التي ذكرت سابقا.
إن إصلاح المنظومة لن يتأتى دون اعتماد مبادئ الحكامة الرشيدة كخيار أساسي في التنزيل، وما تقتضيه من نجاعة في التدبير، وأبعاد أخرى ذات الصلة بالمشاركة في اتخاذ القرار والشفافية وربط المسؤولية بالتقييم والمحاسبة.
إن العمل على أرض الواقع بغية تنزيل الاصلاح وتحقيق الأهداف وبلوغ النتائج يستوجب من جهة تصحيح التمثلات والقطع مع الممارسات المتجاوزة، ومن جهة ثانية اعتماد آليات ومناهج التدبير الحديث، ومن جهة ثالثة التشبع بمفاهيم من قبيل الريادة وقيادة التغيير والعمل التشاركي والنزول إلى الميدان والانفتاح على الشركاء والتواصل والحوار والاقناع لحل المشاكل والنزاعات.
إن أطر الإدارة التربوية بالمؤسسات التعليمية وعيا منها بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها، واستحضارا منها للسياق العام ماضية بكل حزم وثبات في تنزيل مشاريع الإصلاح بالرغم من الإكراهات الوظيفية والبنيوية التي تعيقها: فكثرة الأعباء والمهام والمسؤوليات، وضيق مجال الصلاحيات والاختصاصات، وقلة الأطر الإدارية المساعدة، وضعف البنيات التحتية والتجهيزات والاعتمادات المرصودة لمشاريع المؤسسات كلها معيقات تثقل كاهل أطر الإدارة التربوية وتعطل وتيرة الاصلاح.

عبد العالي محسن
الكاتب الإقليمي لفرع سيدي بنور للهيئة الوطنية لأطر الادارة خريجي ومتدربي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


76 − 74 =