في أكبر إفطار مغربي بالدوحة حريرة وشباكية وهموم الجالية

كان مغرب أول جمعة من رمضان مختلفا في حديقة متحف الفن الإسلامي بالدوحة، حيث تم حجز منطقة الألعاب لفائدة المستجيبين لدعوة الإفطار الجماعي التي اطلقها منتدى احباب الوطن كعادته كل سنة، وقد حج مئات من الشباب المغربي إلى الحديقة الجميلة، وقد استعدت اللجنة المنظمة، مستعينة بالأسر المغربية، بتوفير أكثر من 2500 مكون ليكون الفطور مغربيا بامتياز بحضور اركانه الأساسية كما تعرفها المائدة المغربية، لذلك كان إعداد الحريرة ضروريا وبكمية كبيرة، إذ تعاونت عدة اسر مغربية لإعداد مائدة الإفطار، ووزعت المهام فيما بينها حيث تكلفت مثلا السيدة حنان ندى بإعداد طنجرتين من فئة (٣٠ لترا) وباقي نساء أحباب الوطن تكلفوا بالمسمن والبغرير والبيض إضافة إلى المساهمات المادية، إلى جانب اقتناء (٢٠ كلغ) من الشباكية من سناك ماروك.
وإذا كان القائمون على النشاط قد خصصوا سيارة حمل لجمع مواد الإفطار من الوكرة جنوبا إلى أم صلال شمالا، فإنهم أجّروا شاحنة خاصة لنقل طنجرة الحريرة الكبيرة (حجم١٧١ لترا) التي أعدتها مشكورة السيدة لبنى (أم حسناء)، وسهرت على مقاديرها المتنوعة التي وصلت إلى ناهزت خمسين كلغ لتضمن بها “البنة” والنكهة المغربية الاصيلة، إضافة إلى إعداد ٣٠٠ (مسمنة معمرة بالشحمة)..
وكما تنوعت مائدة إفطار منتدى احباب الوطن، تنوعت الفئات والشرائح التي لبت دعوة الفطور حيث حضرت ربات البيوت والمديرة والمترجمة والإعلامية والمعلمة والخبير الاستراتيجي والحرفي والصحفي وأستاذ اللغات والفنان ومصمم الديكور والطالب والباحث عن عمل، والبطل العالمي وغيرهم كثير… جمعتهم لمة مغربية بامتياز في أجواء مغربية بهيجة افتقدها الكثير من الشباب المغترب..
وحرص المنظمون على خدمة الحاضرين الذين عبروا عن سرورهم باللمة وانطباعهم الجيد عن الحريرة اللذيذة ومرافقاتها، وصرح مولاي عمر أنه يعيش في الدوحة منذ عشر سنوات ولم يعش قط مثل هذه اللحظات مطالبا بتكرارها في المستقبل القريب ان شاء الله..
أما الأستاذة حسناء (مترجمة معتمدة) فقد عبرت عن اعجابها بالأهازيج التي رافقت وصول الحريرة وكأنها عروس الحفل، كما أشادت بحضور الأطفال في الإفطار ليعيشوا هذه الأجواء ويتشربوا تقاليد البلد خارج البلد ويلتقون بأبناء بلدهم من اقرانهم وغيرهم..
ووجه مدير حفل الإفطار المغربي الأستاذ محمد اعبيل تهنئة للمنتدى “بهذا النجاح الباهر الذي ينضاف إلى باقي النجاحات السابقة”، مضيفا أن هذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان المنتدى ماض في المسار الصحيح”، كما توجه بالشكر الجزيل إلى كل الاسر المشاركة وجميع اللجن التي سهرت على إنجاح هذا النشاط الكبير وعلى راسها الأستاذ الصديق الصادقي (رئيس اللجنة المنظمة) والذي ينظم وينشر الابتسامة والسرور في صفوف الحاضرين في الوقت نفسه..
وقد حرصت اللجنة التنظيمية على تنزيل البرنامج ونجحت في ذلك إلى ابعد الحدود حيث تم الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشاب محمد الغاشي ثم توجه السيد مدير الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور، وبعد الإفطار والصلاة كان الحضور على موعد مع كلمة طيبة ألقاها الشاب خالد أكرناط حول حلاوة الإيمان ذكر فيها بالحديث النبوي الشريف” (ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر، كما يكره أن يقذف في النار.
وبعد صلاة العشاء والتراويح في عين المكان، كان الحضور على موعد مع سمر ليلي حول كؤوس الشاي المغربي، من إبداع الشاب محمد فاضل خبير الشاي الصحراوي المتميز، وكان السمر فرصة جديدة لمناقشة هموم الجالية المغربية المقيمة في قطر، وسبل حل المشاكل بأفضل الطرق، حيث أجمع الحاضرون على ضرورة إحياء او تأسيس مجلس للجالية المغربية كباقي الجاليات الموجودة في قطر، والقطع مع الأساليب غير الشرعية وادعاء تمثيل المغاربة المقيمين بقطر بسبل ملتوية بدعم واضح من بعض الجهات لإحدى “الهيئات” المقربة منها فقط لا غير!
وأشار السيد محمد الادريسي الذي يقيم في الدوحة لمدة 20 سنة إلى أهمية مجلس الجالية في حل الكثير من المشاكل التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة، إضافة الى تزايد عدد المغاربة المقيمين في قطر سنويا مما يستدعي انشاء المجلس بالتعاون مع السفارة المغربية والقطع مع التمثيلية غير الشرعية التي يدعيها البعض..
وصرح مدير منتدى أحباب الوطن مولاي إسماعيل العلوي بأن هذا الزخم الذي يعرفه المنتدى يعكس تعطش الجالية المغربية لأنشطة موسعة تضم المغاربة المقيمين في قطر حول همومهم، وبمختلف شرائحهم، ولن يحصل ذلك إلا بالسعي قدما مع كل أصحاب النوايا الحسنة إلى إخراج مجلس جالية شرعي إلى النور، وتجاوز كل العقبات نحو تحقيق هذا الحلم الذي يسهل الوصول اليه بتضافر جهود كل المخلصين، وبتعاون وتنسيق مع السفارة المغربية بقطر، موجها الشكر الجزيل كل الحاضرين وإلى إدارة متحف الفن الإسلامي وكل الاسر المغربية التي ساهمت بقوة في إنجاح حفل الإفطار المغربي، وتحية خاصة للفرع النسائي لمنتدى احباب الوطن وللجنة المنظمة وكل جنود الخفاء وما أكثرهم، وضرب موعدا للجمهور في الجمعة الثالثة من رمضان، وليلة السابع والعشرين بإن الله…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 2 =