فاجعة السير بالحكاكشة و سؤال المسؤولية

        عبد اللطبف عيوش               

جرت العادة دائما عندما تقع حادثة سير مميتة أن يتم دائما إرجاعها إلى الخطإ البشري و الذي ينبغي أن نؤكد في هذه السطور على كونه حاضرا بقوة لكن من وجهة نظر مزدوجة و مختلفة . و إذا رجعنا إلى فاجعة يوم العيد بالحكاكشة التي حصدت تسعة أرواح لن ننكر سبب التجاوز المعيب و التهور ، لكن لن ينكر أحد من الذين زاروا موقع الحادثة أن الطريق التي وقعت فيها هي بدورها في حالة يرثى لها و لن تكفي عشر معلقات شعرية لرثائها و الوقوف على أطلالها و البكاء عليها .

منذ كان إقليم سيدي بنور تابعا لجهة دكالة عبدة التي انتقلت إلى دار البقاء ، كانت هناك ملاحظة في غاية الأهمية و الغرابة  في آن واحد في الطريق الوطنية رقم 1 و بالضبط المقطع الذي يربط الزمامرة بجمعة اسحيم مرورا بالحكاكشة ، فبالانطلاق من الزمامرة و إلى الحد الفاصل بين إقليم سيدي بنور و إقليم آسفي

نجد طريقا في غاية الرداءة خربتها عاديات الزمن و غفل عنها أهل الحل و العقد و بمجرد دخولنا لتراب إقليم آسفي و بقدرة قادر نجد أنفسنا فوق طريق معبدة مبلطة بإسفلت جيد .

آش هاد الحكرة ؟ نفس الطريق لكن بجزء مدمر و آخر بطراز رفيع و كأن إقليم سيدي بنور مجرد  يتيم لم يجد من يأخذ بناصيته لا منتخبوه و لا مسؤولوه ، أليست هذه مسؤولية  بشرية مباشرة لا تقل خطرا عن التجاوز المعيب ؟ ألا نعتبر ذلك إخلالا بالمسؤولية و ما يترتب عنها من تعريض حياة المواطنين للخطر ؟

الجهات المعنية مطالبة اليوم بتحمل مسؤوليتها لإصلاح هذه الطريق المميتة و إزالة نقطها السوداء و التخفيف من منعرجاتها و منعطفاتها القاتلة في أقرب الآجال ، و الانكباب على وضع خريطة طرقية لإعادة تأهيل  طرق الإقليم للحد من الأخطار المحدقة بمستعمليها من جهة وضمان إحدى ركائز التنمية المحلية .

و أخيرا و ليس آخرا يجب الانكباب الكل من موقع مسؤوليته  خاصة المنتخبون مع وضع سطر تحت هذه الكلمة على التعامل مع احتياجات المواطنين و سلامتهم بجدية ، عوض التركيز من طرف بعضهم  على صباغة الجدران السوداء بصباغة اللاكي البيضاء التي رغم  لمعانها فإنها لن تخفي كونها واجهة مزيفة لبيت مهترئ .

1 Comment

  1. آسي عبد اللطيف هاد الناس لا يعلمون ماذا يقع في منطقة سيدي بنور. هل كتابة مواضيع ذات الصلة بالموضوع ستغير من كل له مسؤولية قانونية أن يتحرك. أخي الكريم هذه منطقة اناسها ميتون. منطقة البراني يأكل بدون أن يقول الله يخلف.

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


68 + = 72