عيد بأي حال عدت يا عيد … يا عيد المدرس

يحتفل البعض ،ممن لا زالوا يصرون على رفع الذاكرة في وجه التهميش، اليوم بعيد ليس كالأعياد انه عيد المدرس أو المعلم او أستاذ التعليم الابتدائي أو أستاذ التعليم الثانوي التاهيلي الفائض الممارس المكلف بمهمة الموجود في حالة استيداع …

هذا الكائن المتعدد الأسماء المتعدد المهام المتشعب الأدوار الهلامي الوجود بين ركام المقررات التنظيمية و المذكرات التي تتفنن يوميا في حشره قسرا في زاوية تضيق عليه يوما بعد اخر دون أدنى اعتراف بدوره الذي كاد ان يماثل أدوار الرسل حسب امير الشعراء.

 هذا الغائب المغيب عن المشهد التربوي قسرا إلا من التفاتة  للأسف تتكرر بصمت مرة في كل سنة دون أن يلتفت إلى قيمتها الرمزية و لا يقف عندها احد رغم أنها يجب أن تكون مناسبة يقدم فيها المجتمع ولو رمزيا شكر و تقدير لفئة لا زالت تؤمن بالعطاء و تعمل في الفيافي و القفار و المرتفعات و الوهاد ومجاهل وطننا الحبيب مفنية زهرة عمرها في إنارة الطريق أمام صغار اليوم نساء ورجال الغد

  لا نرى أي مظاهر لتخليد هذه الذكرى على المستوى الرسمي اسوة بالأعياد الوطنية و العالمية الأخرى التي قد تبدو أحيانا تافهة لكن يتم الإصرار على تخليدها في إصرار واضح على أن التهميش الذي يطال ركيزة أساسية من ركائز التنمية البشرية و محور الرحى في اي مخطط يسعى إلى تقدم المجتمع و رقيه هو تهميش مقصود .

 و لا تسجل للأسف الكثير من الاجتهادات في إحياء هذه المناسبة حتى من لدن ممثليات هذه الطبقة العاملة من نقابات و هيئات تدعي أنها تمثلنا

عيد اخر ينضاف إلى سابقيه ،صامت يماشي الأجواء الخريفية في قتامتها و يشعل شموعا اخرى لتحترق على الطريق في سبيل أداء الرسالة النبيلة

عيد بطعم روتينية إعداد النماذج الخطية و حفيف احتكاك الطباشير باللوح الأسود و نكهة الوقوف طويلا في انتظار لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد  .

عيد آخر بألوان كثيرة لكن يطغى عليها اللون السرابي فلا تظهر منها إلا مساحة غير واضحة المعالم من بطاقة معايدة لم تكتب يوما و لم يقدر لها أن تصل إلى وجهتها يوما .

عيد .. هو عيدكم زملائي في الصحراء أو الجبل أو التل أو مجاهل الطبيعة العذراء إلا من خطواتكم بحثا عن وسيلة نقل تربطكم بعالم تسعون إلى بلوغه و لا تصلون ..

لكم جميعا أصدقائي ،زملائي ،رفاقي ، إخوتي … عيد سعيد وكل عيد وأنتم بعافية تمكنكم من أداء رسالتكم على أكمل وجه ..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 87 = 94