عن الفقد المأساوي لطفلين أو حينما تموت الملائكة بسم العقارب على سرير الإهمال بسيدي بنور

الإهداء إلى روح الطفلة أية والطفل يأسين الذين أغتالهم الإهمال الطبي قبل مضاعفات سم العقرب…ايها الصغار انني جبان أمام رثائكم.

بقلم :حسين أيت حمو

حملت قصاصات الأنباء ذات صباح حزين ان لسعة عقرب تنهي حياة طفل وطفلة من ابناء الاقليم (اية ثلاثة سنوات وياسين خمسة سنوات) لعدم نجاعة العلاجات الطبية الاستعجالية بالمستشفى الإقليم بسيدي بنور وتم تحويلهم نحو الجديدة حيت فارقوا الحياة متأثرين بمضاعفات سم العقرب !!

هنا أتساءل هل في أجمل بلد في العالم كما يدعي المسؤولون الذين يضعون مؤخراتهم على الأرائك الناعمة المنتفخة بأموال الشعب يموت الصغار؟! بل سأعود وأقول نكاية في السؤال نفسة نعم في أسوأ بلدان العالم تموت البراءة بسم الكبار ..كبار العقارب طبعا.. يموت الصغار في أبشع الصور وينتشي الكبار على جثتهم بكل اختصار.. يموت الصغار قسرا في حضرة اللامبالاة من الكبار.. يموت الصغار بالسم ويكتب الكبار شهادة الدفن دون الم أو ندم.

وهنا في سيدي بنور هذه الرقعة المنزوية في مؤخرة أجمل بلد في العالم سمع دوي صراخ بريء على وقع لسعة العقرب في غفلة من المجتمع الذي بات منشغلا بالرقص على مآسي الآخرين.. هنا في أسوء مدينة في القطاع الصحي على أرض الوطن بأسوء دولة في العالم في جميع القطاعات انطلق أنين الطفلة آية ثلاث سنوات والطفل ياسين خمس سنوات وهم يستجدون لقاحا ضد اللسعة الغادرة من العقرب قبل أن تعاودهم لدغة المشرفين عن إحدى البنايات الضخمة التي يطلق عليها المستشفى الإقليمي القابع بمدخل المدينة والخارج عن أنظار المسؤولين عن القطاع الصحي.

هذه البناية المتخصصة في التحويل نحو الجديدة تشهد على مدار 24 ساعة وعلى مدار شهور السنة أبشع الحالات وافظع المواقف الغير إنسانية هي بناية تقدم أسوء الخدمات لأسوء فئة في التصنيف ضمن سلم الطبقات الاجتماعية في أسوء قطاع بالمغرب، فئة المستضعفين والفقراء والمحتاجين اللذين يموتون عدة مرات بالإهمال وتدني الخدمات قبل أن توافيهم المنية بمضاعفات امراضهم تماما كما وقع للطفلة آية والطفل ياسين اللذين قتلهم الإهمال واللامبالاة واللا مسؤولية واللاإنسانية قبل أن يغتالهم العقرب بلسعته ويرميهم الوطن في بطن أرضه بعد أن طوقهم بقماط الخيبات والوجع جراء تقاعس المشرفين عن القطاع الصحي بالإقليم الذي يشهد ترديا واضحا ويشوبه الكثير من التدهور والتدني.

أيها المسؤولون عن قطاع (قلت) الصحة بإقليم بسيدي بنور ماتت الطفلة آية ومات الطفل ياسين ومعهم ماتت أدنى ذرة إنسانية في أرواحكم ، في السابق كنتم تغتالون أمال الفقراء في العلاج وتطفئون ومضة الفرح لدى النساء الحوامل في الظفر بأقدس احلامهن في الحياة “إحساس الأمومة” واليوم تتمادون في عدم الالتفات بكل جدية للمسؤولية المنوطة بكم حتى أضحت بنايتكم الفارغة من المستلزمات الطبية الاستعجالية تغتال الملائكة كذلك بتردي وسوء خدماتها.

ولان حينما يموت الأطفال أمام أعيننا فإننا مدعون لان نقف وعلى جباهنا وشام الخزي والعار متسائلين وسط حشد من علامات الاستفهام والتعجب عن مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة بهذا الوطن الذي لم يستطيع أن يحمي صغاره من بطش كباره !!، كما يفرض هذا الحدث اﻷليم أن يضع كل مسؤول تقيما لضميره ويستجيب لصوت الحق ويعلن إستقالته لأنه هو المسؤول امام الله وامام المجتمع عن أرواح هذين الطفلين البريئين ومعهم في نفس السياق كرامة النساء الحوامل اللواتي يلفظهم قسم الولادة الذي يشرف عليه أحد الاطباء الذي لا يفقه في قسم أبقرط شيء وهو القسم الأخلاقي الذي يقسمه الأطباء قبل مزاولتهم لمهنة الطب.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


69 − 62 =