عروة بن الورد ….الصعلوك النبيل

يحملني القلم اليوم ( لوحة المفاتيح ) لأخط لكم هذه الخواطر… تصوروا معي أصدقاء جمعوا هذه الصفات : القوة – الشجاعة – البلاغة – الموقف من المجتمع….وصفات أخرى…هؤلاء هم الشعراء الصعاليك الذين أرخوا لأنفسهم – في اعتقادي – بشيئين اثنين : 1 / شعرهم و 2 / تضامنهم مع الفقراء….بقيادة عروة بن الورد الذي فتح بيته – خيمته – لإيوائهم وبرمجة الأنشطة المزمع القيام بها ، والتي لا تتجاوز السطو على القوافل التجارية و قطع الطريق عليها و ذلك لضمان لقمة العيش ، إلا أن الغريب انهم كانوا يعطون الفقراء و المعوزين ما يحتاجونه لسد الرمق…ولا يغيرون على القوافل ولديهم ما يأكلون….لربما ليتفرغوا لموهبتهم الفذة و ذكائهم اللغوي….الشعر.

the equalizer

كان هذا عنوان آخر فيلم شاهدته للمثل الأمريكي دنزل واشنطن و الذي يحكي قصة عسكري متقاعد اختار أن يرتاح في آخر لحظات عمره ، لكن حساسيته تجاه الظلم والفساد والقهر جعلته يقضي بقية عمره في النضال و الصراع من أجل إنزال الحق الذي عجز المجتمع عن تحقيقه…بالعودة إلى موضوعنا من الشعر الجاهلي نجد الشعراء الصعاليك …ظاهرة اجتماعية واقعية لأشخاص اختاروا الطريق السهل / الصعب لكسب لقمة العيش ولم لا كسب الثروة ايضا ؟! كان عروة بن الورد أحد الشعراء الصعاليك ولكن بمنهج مختلف..أو بفلسفة خاصة في الحياة فإذا كان الشنفرى أو تأبط شرا من الصعاليك الذين يعترضون سبل القوافل للنهب والسلب و جمع الثروات…فعروة بن الورد جمع في بيته الفقراء و المرضى و المتخلى عنهم ، واشترط ألا تكون القوافل المسلوبة إلا لأغنياء بخلاء لا يرحمون الفقراء..فغايته تفريج كرب العيش و ضوائقه عن كل محتاج ألمت به الشدائد ..فنحن – يومئذ – في مجتمع جاهلي يحتكم لمنطق حق القوة وليس قوة الحق .. أشهر ما قيل في عروة قول عبد الملك بن مروان : من زعم أن حاتما أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد .. قال عروة : وما طالب الأوتار إلا ابن حرة ****طويل نجاد السيف عاري الأشاجع وإني امرؤ عافى إنائي شركة … وأنت امرؤ عافى إنائك واحد

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


58 − = 54