ظاهرة التسول بسيدي بنور الى أين؟

ابو مروان

انتشرت ظاهرة التسول بشكل ملفت في مدينة سيدي بنور، وأخذت تتسع رقعتها وتتزايد يوماً بعد يوم من قِبل نساء شكلن الأغلبية بين متسولين شوّهوا مظهر المجتمع والشارع بالاحتيال واللجوء لأساليب استجداء مستهجنة وسرد قصص ملفّقة عن ظروفهم المادية والمعيشية.وأصبحت ظاهرة التسوّل تمثل مهنة وعملاً يومياً لبعض المتسولين الذين يظفرون من خلالها بمكاسب سريعة وسهلة، فيما يتمركز أكثر المتسولين عند مداخل ومخارج المساجد، وأمام الصرافات الآلية وبوابات الأبناك، إضافة إلى انتشار بعضهم في المقاهي والأماكن التجارية. ويستغل المتسولون شعور المواطنين بتأنيب الضمير إذ لم يمدوا للمتسول شيئا.
فهذه بنت في ريعان شبابها تطلب منك 50 درهما وتسرد لك ظروفها الصعبة وأنها ستطرد من داخلية إن لم تستطع توفير المبلغ، وهذا شاب يدعى أنه غريب ينوي العودة إلى مدينته، وتلك عجوز تدعي أنها تريد السؤال عن مكان معين، وهي في الحقيقة لا تسألك إلا المال… شيوخ، عجائز، وأطفال من الجنسين… بعضهم حقا يستحق المساعدة والبعض من ملامحه يبدو أنه اتخذ التسول مهنة دون غيرها.
لكن بالمقابل فظاهرة التسول مشكلة اجتماعية آخذة في الازدياد مع انتشار حالات البطالة والفقر والتشرد، غير أن اللافت للانتباه في هذه الظاهرة القديمة الحديثة، هي دخول العديد من الشباب من الجنسين هذا المجال الذي يوشك أن يتحول إلى مهنة تدر على أصحابها الأموال الطائلة. والمتسول في نظر القانون مجرم يجب أن يعاقب. لكن هناك من يرى أن العقاب يستحقه أولئك الذين صنعوا الظروف التي جعلت منه متسولاً يرى في التسول مشروعا اقتصاديا مضمونا، يدر عليه الربح الوفير دون تعب أو عناء، إلا مد اليد و اختلاق القصص والروايات.
وتجدر الإشارة إلى أن للتسول مخاطر أمنية تهدد المجتمع، فالمتسول في إطار بحثه عن المال قد يلجأ إلى سبل أخرى، كالسرقة واعتراض المارة وسلبهم أغراضهم، ومنه فالأغلبية ترى في أن كل متسول شاب يبقى مشروع مجرم، لذلك يجب الاهتمام بهؤلاء و إيوائهم في مراكز خاصة، وإعادة إدماجهم. ومن هنا تأتي أهمية معالجة ظاهرة التسول وتحديد علاقتها بالجريمة، ودراسة ما يتعلق بهذه الظاهرة من سلبيات لمعالجتها والحد منه.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 4 =