أطباء الاطفال بالجديدة ولمسة ايديهم الملائكية

 يعرف ميدان الطب تقدما ملموسا من حيث وسائل التشخيص في العصر الحالي وهذا من شانه ان يساهم في ربح الوقت من حيث سرعة التدخل وعدم تفاقم الحالة المرضية ,ولعل اهم وسيلة التشخيص الاكثر تداولا لدى الاطباء العام والخاص في مختلف الدول هو جهاز الكشف بالصدى او التصوير بالموجات الفوق الصوتية ECHOGRAPHIE وهو جهاز غير مكلف كثيرا ويستخدم بشكل دقيق لتقييم حالة الأعضاء مثل..الكلي والكبد والمرارة والبنكرياس والطحال,,, ويساعد الطبيب في تحديد موضع الألم (التهاب الزائدة الدودية- الحصوات المرارية أو الكلوية) ومعرفة سبب التضخم في بعض الأعضاء,وكذا تقييم وظيفة القلب والشرايين والاوردة…..اضافة الى ذلك ان هذا الفحص غير مؤلم وسهل الاستخدام ولا توجد له اخطار معلومة…. ونظرا لقيمة هذا الجهاز فانه اصبح جد متداول لدى الاطباء المتخصصين او العامين بل ان افتتاح اي عيادة يكون مرهونا بتوفرها على هذا الجهاز,,, الا ان الملاحظ ان بعض الاطباء العام وخاصة اطباء الاطفال اصحاب العيادات بمدينة الجديدة مازالو ا يصرون على العلاج بشكل تقليدي لا يساير التطور الذي حصل في ميدان الطب مكتفين فقط في تشخيصهم للحالات باستعمال اليد ,السماعة وطرح بعض الاسئلة ,,,الا يخجل هؤلاء من نفسهم اذا علموا ان الكشف باليد هي عادة تعود الى عهد ابوقراط قبل الفي عام ؟ الا يخجل هؤلاء ان اكتشاف السماعة يعود الى سنة 1816؟ اصحاب العيادات: ان الجهاز ليس مكلفا وقيمته اساسية وليس لكم اي عذر في عدم استخدامه ان اردتم الوفاء بقسم ابوقراط,, ماعدا ان غلبتم المصلحة المادية وحولتم العيادة الى مزار يعتمد فيها الطبييب تقنية العلاج بالعرام وهنا استحضر ما قاله الاستاذ محمد معروف في احد مقالاته حين قال:”ان تقنية العلاج بالعرام تنتعش في المجتمعات المتخلفة التي لا تؤمن بالتطور العلمي كوسيلة لتطوير العلاج بقدر ما تؤمن بمعجزة بركة الاشفاء “يديههم مزيانة” ,,,,,طبيب عزام يشفي المريض فقط من خلال لمسه بيده الملائكية ,,,,,,”لقد اصبح هاجسكم مرتبط بالكم وليس بالكيف. من العار ان لا نجد في مدينة الجديدة طبيب اطفال يسستخدم جهازليكوكرافي في التشخيص لان هناك حالات مرضية مثل التهابات على مستوى المسالك البولية او الكلى او على مستوى الامعاء او الكبد,,,ومختلف الامراض الباطنية تستدعي التشخيص المبكرالمستعجل خاصة لدى الاطفال حتى لا تتفاقم الحالة عوض تضييع الوقت في اعطاء ادوية عامة (مضاد حيوي ومخفض للحرارة) او اعطاء “مجمل تحاليل” Bilan بعض نتائجها تتاخر مما يسبب ضياع الوقت ويحد من سرعة التدخل…. من المؤسف ان يموت الطفل بسبب ضعف التشخيص واهم وسائله هو جهاز الكشف بالصدى لان اصحاب العيادات ليس لهم الوقت في اجراء هذا الكشف خاصة وانه سيؤتر على مدخولهم اليومي , ومن المؤسف ان هناك مجموعة من الاطفال كانوا ضحايا هذا التشخيص …لعل ابرزها وفاة الطفلة صوفيا المنحدرة من مدينة سيدي بنورفي الشهرالماضي من هذه السنة. وأخيرا وليس آخرا من المؤسف ان لا نجد اي طبيب اطفال بمدينة الجديدة قام بمبادرة ادخال جهاز echographie الى عيادته بعد اكثر من 20 سنة في هذا الاطاروكان هناك ائتلاف يحكمهم .

عبد الكريم هوزان استاذ مادة الفلسفة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 3