شموع الوفاء تضيء حفل تكريم البطل الرياضي هشام الزغموتي

 رشيد بنيزة 

فى أمسية رائعة امتزجت فيها لحظات الدموع والألم بالفرحة والسعادة  ، فى أُمسية أقل ما يُقال عنها إنها قمة الوفاء، أقامت خلالها منظمة الكشاف المغربي مندوبية سيدي بنوربتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة حفل تكريم البطل الرياضي هشام الزغموتي حضره أبطال رياضيون على الصعيد الوطني والدولي  نشطاء جمعويون وإعلاميون ،رؤساء جمعيات رياضية محلية  و فاعلون سياسيون ومدنيون من مختلف المشارب وكذا مواطنون، جميعهم كانوا على موعد مساء السبت 25 يناير 2020 بقاعة الاجتماعات ببلدية سيدي بنور مع حفل استثنائي و إنساني بامتياز.

قياديوا منظمة الكشاف المغربي أبدعوا ونجحوا في جمع كل هذه الفئات لتوجيه رسالة إنسانية للبطل هشام الزغموتي الذي يمر بأوضاع صحية حرجة بعد تعرضه للحادث المعروف والذي منعه من الحركة وهو الذي كان معروفا بنشاطه الرياضي المتميز . وحتى وهو يعاني المرض،  كان هشام عنصر تجميع كما عُرف عليه ذلك دوما، وكان تفاعله مع الحضور باديا ونجح بحضوره في خلق جسر للتواصل في ما بين الحاضرين، شيبا وشبابا وأطفالا ، نساء ورجالا، اجتمعوا وتحلقوا وجاؤوا لتكريم المحتفى به، لتحيته والسلام عليه، ليؤكدوا جميعا أنهم جزء من أسرته الكبيرة، ولذكر مناقبه وتعداد شيمه، واستحضار موقف من المواقف التي جمعتهم به وهي كثيرة، أجمع الكل على أنها إنسانية، عنوانها النبل، والتميز بكل أشكاله وصيغه .
البطل العالمي المصطفى لخصم الذي غالبته دموعه في أول كلمة ألقاها بالمناسبة نوه كثيرا بهذه الالتفاتة الإنسانية وعبر عن تأثره الكبير للوضع الصحي لهشام متعهدا أنه سيتكلف شخصيا بحمل ملفه الطبي والذهاب به بعيدا والبحث عن فرصة للعلاج والتخفيف من معاناة البطل الزغموتي شاكرا ومنوها بتضحيات والدته الفاضلة التي تناضل من أجل ابنها وتكابد للتخفيف من معاناته داعيا الجميع للاهتمام بالأم والأب والإحسان إليهما لما يكنان من حب للأبناء .

حفل الوفاء هذا حضره جمع غفير من المدعوين، يتقدمهم المحتفى به ووالدته الفاضلة وعدد كبير من أفراد الأسرة الصغيرة والكبيرة. الجميع شاركو البطل هشام هذه اللحظة الإنسانية، والكل خاطبه إن لم يكن بالكلمة فبالدمعة، وكانت الكلمات بتعدد التعبيرات ووحدة المضمون، تبرز كل واحدة منها منسوب وحقيقة مخزون الحب والتقدير المكنون للمحتفى به ، شهادات منها الرسمية التي تُليت فوق المنصة، كانت بدايتها كلمة ممثلة الكشاف المغربي القائدة نجاة المصباحي ثم كلمة أم البطل هشام التي عبرت من خلالها عن شكرها وامتنانها لكل من ساند ابنها في محنته

لتأتي كلمة البطل هشام الزغموتي بالنيابة شكر من خلالها كل من ساهم في هذا الحفل بالفعل أو بالحضور

بعد ذلك تابع الحضور شريطا وثائقيا استعرض أهم المحطات في حياة البطل المحتفى به مبرزا إنجازاته ولحظات تتويجه مرورا بإصابته ومعاناته ، ليأتي دور المديرة الإقليمية  لوزارة الشباب والرياضة الاستاذة رشيدة الهاني في كلمة مقتضبة عبرت من خلالها عن سرورها بحضور حفل تكريم البطل ومعبرة في الوقت نفسه عن ألمها لما أصاب البطل متمنية له الشفاء العاجل .

تناول بعدهما الكلمة البرلماني الطاهر شكير الذي شكر من خلالها الجهة المنظمة كما تعهد بالعمل على جلب وزير الشباب والرياضة لزيارة البطل الزغموتي  ببيته .

بعد هذه الشهادات والكلمات التي تليت في حضور البطل هشام لا بد من الإشارة أن هناك شهادات أخرى في القاعة لم يتم النطق بها لكن ترجمتها نظرات وتقاسيم وجوه الحاضرات والحاضرين، وعكستها دموع الوفاء التي انسكبت في صمت، وهم يستحضرون موقفا، لحظة، مناسبة جمعتهم بالبطل هشام، الذي كوّن نفسه بنفسه، والذي غادر قسرا المجال الرياضي بعد عشق طويل غادره مجبرا بسبب المرض ورصيده حب الناس واحترامهم الكبير .

 تجدر الإشارة ان هذا التقرير لا يعكس مطلقا الأجواء الحقيقة التي سادت خلال هذا الحفل المتميز نظرا لقوة اللحظة الإنسانية مهما تم اختيار الكلمات والعبارات وأن العديد من التفاصيل المهمة يصعب تجميعها في هذا الموضوع فقط هي محاولة متواضعة لنقل الحدث لمن فاته الحضور أما من حضر هذا الحفل فقد عاش بالتأكيد لحظات يصعب تلخيصها في بضعة اسطر .

واختتمت هذه الأمسية المتميزة التي افتتحت فعالياتها بآيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ بلفقيه ثم النشيد الوطني المغربي بتسليم هدايا تذكارية بعد ذلك أبى الجميع إلا أن يتحلق حول البطل هشام الزغموتي، وأن يعانقوه ويلتفوا حوله وحول والدته وأسرته لأخذ صور تؤرخ لهذه اللحظة الإنسانية الرفيعة، مع عهد باستمرار الوصل والتواصل .

الحفل تخللته فقرات فنية متنوعة كان أبرزها وصلة إنشاديه لفرقة الانوار المحمدية في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ثم مقطوعات من التراث الفني الغيواني  قدمتها فرقة أمجاد الغيوان برئاسة الفنان والزجال محمد شحيم  تلتها بعد ذلك  قصائد شعرية مجدت البطل قدمتها كل من القائدة فاطمة الزهراء الازهري والقائدة سلوى الخطابي .

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 6 =