سيدي بنور.. منتخبون ومسؤولون يدفعون شباب المدينة إلى التهلكة!

بقلم : لحسن الهرز

تشهد مدينة سيدي بنور، كعادتها مع حلول فصل الصيف، حرارة مرتفعة تلامس سقف 40 درجة. ويجد المواطنون، خاصة الأطفال والشباب منهم، أنفسهم مضطرين -من أجل الترويح عن النفس- إلى البحث عن أي بدائلَ ممكنة لمسبح “عمومي” قُدّر له أن يظل موصدا في وجوههم، لاعتبارات لا يعرفها إلا المسؤولون. في ظل هذا الوضع الشاذ، يضطر عشرات الشباب إلى ارتياد ما يعرف بـ”الساگيات”، التي تعدّ الملجأ الوحيد الذي بإمكانه أن يقيهم حر صيف تسجل فيه الحرارة درجات قياسية.

لكن هذا “الخيار” المتاح لقضاء أوقات الاسترخاء والراحة غالبا ما يؤدي إلى نهايات مأسوية، إذ تتحول هذه القنوات إلى خطر حقيقي يهدد حياة عدد من الأبرياء ويؤثر على صحتهم، بسبب اختلاط مياه هذه “الساگيات” بكل أنواع الأوساخ والجراثيم، ناهيك عن إصابة العديد منهم لأمراض خطيرة في الحنجرة، العين والأنف، وكذا الحساسية، لا لشيء إلا لأنهم هربوا من لهيب الحرارة بحثا عن ملاذ آمن ومتنفس للترويح عن أنفسهم، حسب المتاح والمستطاع. وتسجل المنطقة أكبر حالات الإصابة بهذه الأمراض، نظرا إلى أن سيدي بنور تتأثر بانبعاثات معمل السكر، الموجود في مدخلها.

وبات لزاما على المسؤولين داخل المجلس الجماعي لمدينة سيدي بنور فتح المسبح البلدي، الذي ظل لمدة طويلة مغلقا رغم انتهاء الاشغال فيه منذ مدّة، والبحث عن صيغة نهائية بتفويت المسبح لجهة معينة في إطار القانون، لأن من شأن هذا المتنفس أن يوفر لأسر وشباب المدينة والإقليم لحظات استجمام واستمتاع دون تعريض أنفسهم للمخاطر المذكورة.

وفي انتظار إيلاء هذا الأمر ما يستحق من اهتمام، فإن إيجاد حلّ لمسبح المدينة يبقى أمرا مستعجلا يستدعي التدخل الفوري للسلطات والمسؤولين المنتخبين بغرض تمكين أطفال وشباب المدينة، على غرار مواطني باقي مدن المملكة، من الاستمتاع في مسبح لائق، عوض الاضطرار إلى “اختيار” جحيم “الساگيات”، التي تحصد أرواح عدد منهم يومياً، بل ويصعب حتى انتشال جثث من يلقون منهم حتفهم بهذه الطريقة المفجعة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


14 − 8 =