سيدي بنور تنهض من رمادها كالعنقاء !

 

حتى وقت قريب كانت سيدي بنور تبدو كساحة حرب حقيقية ، يعمها الخراب والدمار ، شوارعها مليئة بالوحل والحفر، انوارها باهتة وعلامات تشويرها غائبة أو مهترئة، أما مداخلها فلا تسر عدوا ولاصديق وهي وضعية عانت منها المدينة ردحا طويلا من الزمن، وقد أسالت الكثير من المداد من طرف أبنائها منددين بما ألت إليه المدينة حينها من إهمال رغم إمكانياتها المادية الهائلة خصوصا وظلت وماتزال عاصمة لسهول دكالة سلة المغرب الغدائية.

غير أن الوضعية اليوم قد تغيرت بفضل بعض الغيورين و صارت مدينة حقيقية، حتى أن بعض أحيائها صارت أفضل من بعض أحياء الدار البيضاء العريقة، حدائقها أضحت محترمة ومداخلها تسر الناظرين، علامات التشوير في كل مكان، لا فرق في ذلك بين مركز المدينة وهوامشها، والأشغال ماتزال قائمة على قدم وساق تسابق الزمن. فبلطت الشوارع، وتطورت شبكات الصرف الصحي، وطورت ممرات الراجلين…ونقف لنتسأل هل وصلنا المراد ؟ اعتقد الجواب قطعا لا.

فماتزال المدينة تشكو من بعض النقط السوداء، كالسوق الأسبوعي،والذي رغم أهميته كأكبر سوق في المغرب، ما يزال يشكل بؤرة كبيرة تشوه وجه المدينة مرة في الأسبوع بما يتسبب فيه من فوضى وعرقلة للسير وما يخلفه الباعة من أزبال مترامية في كل جانب، وكذلك السوق البلدي (المارشي) القابع في قلب المدينة والذي لا يخضع للمعاير السلامة الصحية بحكم محيطه المتعفن حيث ثلة من البائعين المتجولين يعرضون سلعهم دون مراعاة لسلامة للمستهلكين إضافة إلى ما يخلفونه من أزبال تزكم الأنوف، وكذلك مشكلة العربات المجرورة التي لم تفلح معها كل الحملات، فهي تطبع المدينة بطابع البداوة وتعرقل السير بشكل مستمر.

وإننا إذ ننوه بأصحاب الأيادي البيضاء الساهرين على تنفيد هذه المشاريع ونحيي فيهم حرصهم على جمال المدينة ورغبتهم الحقيقية في تطوير المرفق العام فإننا ندعوهم إلى المزيد من العطاء خدمة لهذه المدينة التي عانت كثيرا من التهميش، والعمل على ايجاد حلول فعالة ودائمة لهذه النقط السوداء وماذلك عليهم بعسير ، وليعلموا أن أهل المدينة لا ينكرون الجميل، فلا ينكر الجميل الاّ جاحد أو حاقد.
قال تعالى« وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمومنون»
متابعة محمد بومهالي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 71 = 78