سيدي بنور:القراية بدات و الادوات مزال ما وصلات

   لازالت اللوازم المدرسية الخاصة بالمبادرة الملكية مليون محفظة و المزمع توزيعها على تلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي بنور تعرف تعثرا، ما يعرقل بالتالي استئناف العملية التربوية بالفصول الدراسية والتي حدد لها بداية الأسبوع الجاري كما جاء في المقرر الوزيري ، و الذي حدد تواريخ كل العمليات المرتبطة بتنزيل البرامج المسطرة بما فيها الامتحانات ، و هي تواريخ موحدة على الصعيد الوطني ، ومعلوم ان كل تأخير يصعب تداركه ، الامر الذي من شانه أن يخلق ارتباكا كبيرا في تنزيل البرامج المسطرة لهذا الموسم الدراسي.

   هذا وقد كانت وزارة الداخلية  قد كلفت مصالح العمالات بمختلف مدن المملكة وأقاليمها، متمثلة في القسم الاقتصادي وقسم الصفقات العمومية، بعقد اجتماعات مع الكتبيين المؤهلين، ابتداء من يوم الاثنين 22 غشت الجاري، من أجل التفاوض حول شروط عقد صفقات في هذا الشأن  لإنجاح المبادرة التي يستفيد منها أزيد من أربعة ملايين تلميذ وتلميذة ينحدرون من الأوساط الهشة والفقيرة. وكشفت أن المصالح المعنية في الوزارة تعمل، في الوقت الراهن، على معرفة أعداد التلاميذ المستفيدين. وهي العملية التي كانت تتكلف بها هيأة الإدارة التربوية منذ انطلاقتها، وكانت تمر غالبا بطريقة سلسة و في آجال معقولة بحكم علاقة الإدارة المباشرة بالعملية التربوية.

 هيئة التدريس لا تعرف ملابسات هذا التغيير المفاجئ ، ولكنها تتساءل حول هذا التناقض و العبث الذي تعرفه العملية التربوية برمتها، ففي الوقت التي تتحدث فيه أدبياتها عن تنزيل التدابير ذات الاولوية و كلفت لجانا إقليمية و وطنية للسهر على حسن تنفيذها في الآجال المحددة، يجد المدرس نفسه امام واقع كارثي بكل المقاييس، حيث الاكتظاظ و الأقسام المشتركة، لتزيد هذه العملية المتعثرة الطين بلة ، فالتلاميذ يحضرون عزلا كجنود في الوغى بلا سلاح، ليبقى التقهقر و التراجع هو الثابت الوحيد في السياسة التعليمية المغربية و ما عداه متغير و متحول بشكل درامي متواصل، و معه يستمر المغرب في احتلال المراتب المتأخرة في كل الإحصائيات الدولية و في كافة المجالات.  

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 6