سنة سجنا لقاتل أخيه بسيدي بنور

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة ، ملفا كان يتابع فيه شاب من دوار أولاد ازبير بالجماعة القروية بسيدي بنور، بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى موت أخيه دون نية إحداثه.

وكانت جلسة محاكمته التي لم تستغرق أكثر من ساعة، انتهت بمؤاخذته بالمنسوب إليه، وقضت في حقه هيأة حكم التي ترأسها القاضي نورالدين فايزي، بسنة حبسا نافذا بعد تكييف القضية إلى حالة استفزاز من الضحية كانت سببا في شجارهما انتهى بكيفية مأساوية لم تكن متوقعة.

وكان الحكم المخفف الذي صدر في حق الأخ القاتل، لحالة الاستفزاز سالفة الذكر، ولتنازل تقدم به والدا الضحية، ولشهادة 48 شاهدا من دوار أولاد ازبير، تقدموا تلقائيا أمام المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي بنور وأفادوا أن الضحية كان قيد حياته عنيفا في حق سكان الدوار ودائم الاعتداء عليهم، وأن أخاه عكس ذلك يشهد له بالسلوك الحسن وإعالته لعائلته.

كما أن شهادة الأم جاءت صادمة أمام المحكمة، عندما أكدت عقوق الضحية، وأنه سبق أن كسرها من يدها وكان دائم الاعتداء عليها وأن ولدها الماثل أمام المحكمة، مرضي الوالدين ومعيلها الوحيد مكان والده الذي وهنت صحته.

فيما تقدمت أخته بشهادتها الحاسمة، حين صرحت أن الضحية أخ شقيق لها، وأنه مدمن على المخدرات، وأنه أكثر من التحرش بها وكان يريد الاعتداء عليها جنسيا عندما كان يدخل غرفتها بلباس نوم، وأنه يردد دائما أنه سيرتكب مجزرة شبيهة بمجزرة دوار القدامرة بزاوية سايس بإقليم الجديدة، عندما عمد شخص إلى ذبح 10 أشخاص ضمنهم والده ووالدته .

واستطردت في تصريحاتها الصادمة أنه في 29 يوليوز الماضي، دخل عليها بقصد مواقعتها وأنها صدته بعنف، ما دفعه إلى تعنيفها، مستعملا عصا وأداة حادة، خلفت لها رضوضا كثيرة، وأنه كان ينعتها بأقبح النعوت، وأن صراخها تعالى إلى حين أن حضرت والدتها فوجدته فوقها يحاول اغتصابها، ولم تفلح توسلات والدته في كفه عن سلوكه المشين، وبعد حين حضر أخوها الأصغر المتابع في القضية، فدخل معه في نقاش للكف عن طيشه وسلوكاته العدوانية إزاء عائلته كما الدوار، لكنه لم يرعو وظل يهدد بإراقة دماء، وكان لحظتها يحمل أداة حادة في يده، وما هي إلا لحظات حتى دخل الاثنان في تشاجر وعراك بالأيدي، وحاول الضحية حسب إفادة أخته تسديد ضربة بسكين إلى أخيه، الذي تفاداها وواصل الاشتباك معه إلى أن سقط الضحية مغمى عنه من ضربة كانت كافية للتعجيل بوفاته.

وعرفت جلسة المحاكمة حضور عدد كبير من الشهود يتحدرون من دوار أولاد ازبير، كما أن المحاكمة ذاتها توقفت عدة مرات سيما لما انخرط الأخ المتهم بالقتل في نوبة حادة من البكاء، وهو يروي كيف انه تلقى اتصالا هاتفيا من والدته للحضور إلى الدوار لنهي أخيه، وأنه ترك تجارته وعاد لتوه ليجد نفسه اليوم سجينا برقم اعتقال بالسجن المحلي بسيدي موسى.

وقال المحامي الذي كان يتولى الدفاع عن المتهم، أنه سيستأنف الحكم والمطالبة بتكييف النازلة في إطار حالة دفاع شرعي عن النفس طبقا للفصلين 124 و125 من القانون الجنائي المغربي.

عبد الله غيتومي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


96 − = 87