ساكنة سيدي بنور تطالب بمشروع تسمية أحياء وشوارع المدينة

محمد بومهالي
حتى وقت قريب كانت سيدي بنور قرية أو مدينة صغيرة، قليلة الأحياء والسكان، وكان بإمكان الناس أن يعرفوا بعضهم بعضا .إذ كان بإمكان الزائر أن يسأل أول شخص يصادفه في الشارع عن شخص أو مصلحة ما فيقوده الى مقصده بسهولة ويسر.
اليوم تغير الوضع . اتسعت المدينة وتضاعف عدد سكانها وأحيائها عشرات المرات، الأمر الذي أصبح معه الوصول الى الهدف بتلك الطريقة القديمة شبه مستحيل، فأضحى الناس يشتكون من عدم توصلهم بطرودهم ورسائلهم ومراسلاتهم سواء عن طريق البريد أو غيره، ناهيك عن تداخل أسماء الأحياء وتكرارها، حتى سائقي سيارات الأجرة يجدون صعوبة في تحديد الأماكن والأحياء.
عندما استفسرنا المسؤولين في مكتب البريد خصوصا إثر تواثر عدد المشتكين من عدم توصلهم بمراسلات فوتت عليهم مواعيد مصيرية كإجراء المباريات مثلا ، ارجعوا المسألة الى المجلس البلدي الذي لم يقم حتى اليوم بإعادة تسمية الأحياء والأزقة وترقيم المنازل، وهي عملية غاية في الأهمية في العصر الحالي، في زمن استعمال أنظمة gps الأمر الذي بات معه المسؤولون المعنيون مطالبون باعتماد تخطيط معاصر للمدينة وفق معايير مدققة من خلال تقسيم الأحياء و رسم الشوارع و تحديد الأزقة تحديدا ثابتا لا يتغير مع الزمن. و هذه عملية لا أظنها تتطلب ميزانية كبيرة، يكفي تكوين لجينة يتميز أصحابها بقدر عال من الاختصاص والحكمة والثقافة والمعرفة بالمجال وببعد النظر تُعْهد إليها مهمة إعداد لائحة من الأسماء وفق معايير متفق عليها ومن تم المصادقة عليها وتدوينها على لوحات معدنية أو رخامية تعلق في مداخل الأزقة والأحياء، وتزود بها المصالح المعنية كالبريد ومخافر الشرطة وغيرها …
هذا من جهة. ومن جهة أخرى، نغير أسماء بعض الأحياء التي لا تحمل أية حمولة تاريخية أو وطنية أو ثقافية، بل يحمل بعضها اسماء مثيرة للاشمئزاز ك”درب جران” و «درب كني» و «درب العيدية» مع أن الإقليم زاخر بموروثه ورجالاته ممن كان لهم إسهام في في بناء المجتمع إن على الصعيد المحلي، الجهوي أو الوطني.
لذا نهيب بالجهات المسؤولة باسم ساكنة سيدي بنور أن يأخذوا المسألة بالجدية اللازمة وأن يعملوا على إخراج هذا المشروع الى حيز الوجود في أسرع وقت ممكن، فالتحضر كما تعلمون لا يكمن فقط في هذه العلب الإسمنتية التي تنموا كالفطر كل يوم، مهما اتسعت وعلت، وإنما في الاهتمام بمثل هذه الأمور و بالفضاءات العامة ذات التأثير المباشر والدائم في سلوك الناس وفي حياتهم اليومية. وإننا إذ نذكر هذا فإننا ننوه بالمجهودات الجبارة التي بذلت مؤخرا في مجال ترصيف الشوارع وتبليطها وفي عملية التشوير.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


13 + = 23