رواية  * قواعد العشق الأربعون * …..إليف شفق..2..

رضوان زروق

….قضايا هامة

كانت وصية الفيلسوف برتراند راسل الذي عاش قرابة القرن من الزمن ( 93 سنة ) ترتكز على جانبين:

 1 / الفكري : ويقتضي عرض جميع الأفكار على الواقع لاختبارها و معرفة مدى ملاءمتها…

2 / الأخلاقي : اعتناق مذهب الحب طريقا في الحياة…الحب حكيم و الكراهية حمقاء.

ففي زمن العنف و التمترس وراء الطائفة و العشيرة و الدين و اللغة …تختارإليف شافاق الحب ، بل العشق و قواعده ، تبسطه على طول ما يزيد على 500 صفحة ومن خلال زمنين مختلفين التاريخي و المعاصر..

البحث الخفي المتبادل الواعي اللاواعي الصدفة القدر المصير …بين شمس التبريزي و مولانا (جلال الدين الرومي ) ، بين إيلا و مصيرها من خلال بوابة عزيز.

سنعمل بوصية راسل …تنسجم الرواية بشكل متطابق مع دعوة الفيلسوف الكبير…الحب حكيم.

فماذا عن القضايا الفكرية ؟

ما يميز شخصيات الرواية هي  الواقعية ، فهم مثلنا من لحم و دم ليسوا خرافيين و لا خارقين !!

شخصيات بمرجعيات دينية مختلفة ( إسلام – مسيحية – يهودية …) ، شخصيات مختلفة حتى من داخل الدين الواحد برؤى مختلفة ، الشيء الذي يجعلها أكثر واقعية مما قلت.

*  تنبذ إليف التعصب و العنف ، وتبرزه في شخصية القاضي المتعصب ، والفقيه المتعصب …و الابن المتعصب الذي يكره الآخر لمجر أنه آخر …

*  الشكل في مقابل الجوهر

من خلا ل اللقاء الأول بين جلال الدين الرومي وشمس…عالم جليل مهاب الجانب ، على صهوة جواده ، محاطا بالحاشية و المعجبين و المقلدين…مقابل درويش لا شكل له …هو جوهر يفتقده مولانا.

* للمرأة في الرواية مكانه هامة…تؤمن شافاق بالمرأة إيمانا عميقا..فهي ليست الضحية و لا الهامشية و لا المعذبة ، بل مصيرها بيدها …تجربة إيلا و وردة الصحراء و فطنة كيميا نماذج ضمن أخرى…

سؤالان جديران بالطرح في نهاية هذا المقال :

1 / هل للعشق قواعد ؟

 2 / لماذا اختارت إليف شافاق التراث الصوفي الإسلامي لتصريف أفكارها ؟

رواية غاية في الأهمية تذهب بك في اتجاه فتح البصر والبصيرة لاستقبال الآخر المخالف و المشابه ، كما تطالبنا بإلحاح بالبحث عن الجوهر…حتى لا نبقى مجرد أشكال…

…………………………………………………………..دمتم طيبين

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 2 =