خلية الأمن المدرسي بسيدي بنور : تعزيز وتجسيد فعلي لمفهوم الشرطة المواطِنة

رشيد بنيزة
بحضورهم الدائم في محيط المؤسسات التعليمية، وتواجدهم المكثف لتنقية وتطهير محيطها وفضاءاتها من مختلف الشوائب الأمنية أصبحت عناصر خلية الأمن المدرسي بسيدي بنور تشكل ركيزة أساسية لضمان أمن وسلامة المتعلمات والمتعلمين وأولوية خاصة بالنسبة للمنطقة الأمنية بسيدي بنور لضمان الحماية المطلوبة للتلاميذ والوقاية الدائمة من كل ما من شأنه أن يمس سلامتهم الجسدية والمعنوية مما يعزز مفهوم الشرطة المواطنة والمنفتحة على محيطها، والقريبة مجاليا من المواطنين، والمجندة لخدمتهم، والمستجيبة لتطلعاتهم في مجال تأمين حياة أبنائهم وبناتهم .

حضور مميز ولافت لكل من الشرطي محمد بصير والدهبي شوقي لا على مستوى التدخلات الاستباقية أو الوقائية وأيضا الزجرية وكذلك من أجل التحسيس بالأمن والأمان بالقرب من محيط المؤسسات التعليمية بسيدي بنور مما يعكس المجهودات الكبيرة التي تقوم بها هده الخلية التي سجلت العديد من التدخلات الناجحة كان آخرها يوم الاثنين 07 أكتوبر حيث ثم القبض على جانحين قاما بتحرش جنسي وعنف لفضي في حق إحدى التلميذات بالقرب من إعدادية المختار السوسي ليتم القبض عليهما وفق خطة محكمة وتقديمهما للعدالة وبعد ذلك صباح يوم الثلاثاء 8 أكتوبر وفي محيط نفس المؤسسة تدخلت الخلية الأمنية لمنع أحد المواطنين وهو يقوم بكراء دراجات نارية صغيرة للتلاميذ معرضا بذلك سلامتهم الجسدية لحوادث السير .
كما أن هناك دوريات خاصة للشرطة تقوم بجولات بالشوارع والأزقة المجاورة للمؤسسات التعليمية كإجراء استباقي يتوخى الاستباق والردع وإذا اقتضى الحال تعمل على إيقاف أي شخص يثبت تورطه في أي عمل يمكن أن يخل بالأمن أو يمس بالسلامة الجسدية أو المعنوية للتلاميذ والهيئة الإدارية و التدريسية .
و تتميز هده التجربة المتعلقة بالأمن المدرسي بطابعها المندمج الذي يجمع بين الوقاية والزجر والتوعية والتحسيس والتواصل المباشر مع التلاميذ والأطر المدرسية إذا ما استحضرنا أيضا في هدا التقرير الخاص ما يقوم به الضابط بوشعيب الأنصاري ومرافقيه من زيارات وجولات في مختلف المؤسسات التعليمية وفق برنامج مسطر وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لسيدي بنور في مجال التوعية والتحسيس بالمخاطر والظواهر السلبية التي تهدد سلامة المتعلمين والمتعلمات من إدمان على المخدرات والعنف في محيط المدارس والانحراف الرقمي والسلامة الطرقية والغش وبعض الظواهر السلبية الأخرى .
وتجدر الإشارة أن الرهان على إشراك الفعاليات المدنية وجمعيات أباء وأولياء التلاميذ في تدبير ملف الأمن المدرسي و في تحقيق الأمن بمفهومه الواسع داخل الفضاء التعليمي، أصبح أمرا ضروريا من منطلق أن أمن المتعلم بقدر ما هو مكسب جماعي, فهو أيضا كلفة جماعية ينبغي أن يشترك جميع المتدخلين في الحياة المدرسية في تحملها والمحافظة على مكتسباتها.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


4 + 6 =