حكايات دكالية 1/2 : “مول سيكوك”

حياة البداوة لا تخفي خفة الروح والمزح والتنكيت الطريف ، الرفيع واللعب بالكلام وقنص ما خف منه ودل وما يسمى عندنا “النْقَيْمْ” بل عاشت مشاهير من النْقَيْمِية لازالت أخبارهم تتداول عند القدامى ولم يأخد من قصصهم الزمان شيأ.
حكت أمي يحفظها الله وأسمها “فاطنة بنت قاسم” والضحك يُسابقها أنه رجل يبدوا عليه الوقار نقي اللباس وسيم الصفة توقف أمام “حطَّة” مناديا صاحبتها طعاما لأنه على حد زعمه يكاد يموت جوعا.حارت “طامو” من أمرها ، أستحيت ثم أخيرا تجرأت عن حشمتها
“عندي شي لْبينة يالله مْخضتها لا قبلتي عليها نْسَيْكًكْ ليك دورك”
هزّ الرجل أكتافه مرددا “سَيْكوكْ ، هاك هاك سيكوك” وأنصرف مكفهر الوجه كسحابة سوداء ، غير شاكرا بل لم يخفي غضبه .
لم تميل الشمس إلا درجات حتى رجع رجلنا متسولا “طامو طامو أعطيني من داكشي لي ڭلْتِ هَوْ كَثْري مَنو بزاف “! .
أشبع رجلنا بطنه وربح كنية لاحقته ما تبقى من عمره المديد “مول سيكوك”.
مع التحية ، مصطفى الرياحي

1 Comment

  1. الحكايات الطريفة قي باديتنا عديدة ومتعدذدة لأن أهل البادية بطبعهم مجبولون على المزاح و التنكيت و ” التقشاب “على بعضهم البعض دون تشنّج و لا ضجر لسعة صدرهم و صبرهم على النوائب … مع التية و التقدير سي الرياحي على الغوص في العالم القروي و حكاياته…

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 54 = 62