حرب الانتخابات بدأت تدق طبولها بإقليم سيدي بنور

أحمد مسيلي

الحصيلة الجوفاء التي خلفها الأداء الهزيل للمجلس البلدي بقيادة رئيسه الحالي، أجهزت على أحلام السكان، وقضت على أملهم في الحفاظ على المنجزات التنموية التي تركها المكتب السابق، وساهمت السياسة العقيمة المتبعة من طرف الاغلبية الممثلة للمجلس الحضري الحالي في تعميق التهميش، وتكريس الإقصاء، و نهج أسلوب الاهمال ، حتى غدت أحياء سيدي بنور خارج نطاق الزمن، بعد أن فشلت في تطبيق دفتر التحملات على مجموعة من الشركات من ضمنها شركة النظافة التي لم ترق خدماتها الى المستوى المطلوب ، وتخلل تدبير الشأن المحلي عدة اختلالات.
وزاد من تأجيج الوضع وتعميق الأزمة على مختلف المستويات ، السباق المحموم الذي تخوضه” لوبيات الانتخابات ” في هذه الأيام، حيث كثرت الملتقيات و الحملات الطبية المشبوهة و كأنها حرب انتخابية بدت طبولها تدق قبل الأوان ، حيث سجل اصطدام خلال الملتقى الرياضي المنظم بأولاد جرار بين برلماني و أحد العناصر الجديدة التي تراهن على ركوب صهوة الحصان وصل حد تبادل الاتهامات أمام حشود المواطنات و المواطنين ، و بقاعة المركز الثقافي حيث نظمت قافلة طبية لم يخف رئيس المجلس الحضري لسيدي بنور بتصرفاته و تواجده خلالها عن التواصل بالساكنة في اطار استمالتها لركوب الجرار رغم ما يعاب عليه من تغييب لاستراتيجية شاملة، وواضحة المعالم، لتأهيل المدينةوتنميتها، لتبقى الاصلاحات الترقيعية التي قام بها لا تعدو أن تكون مظلة لهدر المال العام ، وجاءت تباعا لتكرس مستنقع التهميش والإقصاء الذي يكاد يكون متعمدا بدوار القرية و دوار العبدي، بل وحتى مشروع الكهرباء الذي أدرج مع نهاية المجلس السابق، وتم تنفيذه خلال بداية المجلس الحالي بعد وقفات احتجاجية و مسيرات تنديدية تم خلالها فضح المستور ما حدا بالسلطات المحلية لفتح حوار معهم خلص الى اتفاق يزكي مطالبهم في توفير طبيب قار و مركز للشرطة و شمول الاحياء بالإنارة العمومية …
غير بعيد عن مدينة سيدي بنور ، و بالضبط بالجماعة القروية العطاطرة ، انطلق السباق المحموم نحو الانتخابات التشريعية المقبلة ، و بدأ الكل ينهج خطة استباقية للظفر بأصوات الكتلة الناخبة هناك حيث أقدمت رئيسة المجلس الجماعي على ازاحة مجموعة من العناصر من طريقها انطلقت بتقديم كاتب الجماعة طلب اعفائه من المهمة التي يتحملها ، ينضاف اليه رئيس الموارد البشرية الذي قدم هو الآخر طلب اعفائه من مهامه ، الوضع الذي يعبد الطريق أمام الجرار ليقلب أرض الجماعة القروية العطاطرة ، و بجماعة بوحمام و في اطار تحصين الحصان من أي كبوة محتملة، تم عقد اجتماع استثنائي يتناول نقطة واحدة و وحيدة في جدول الأعمال ألا و هي اقالة النائب الاول للرئيس بعدما أبان عن مشاكسته العنيدة للرئيس ليحلق بعيدا رفقة سرب من الحمام بعيدا خوفا أن تطالهم شظايا الطلقات الطائشة ،و في انتظار كذلك كلمة المحكمة الادارية في موضوع الاقالة ، الغليان المحموم للانتخابات لم تسلم منه منطقة المشرك و بني هلال حيث عمد البرلماني و رئيس الجمعية الى تنظيم لقاء بالمشرك لمجموعة من الفلاحين تم خلاله تسليمهم ما سمي ب ” هدايا تشجيعية ” و هي أمور لا تخلو من رائحة الانتخابات المبكرة و ركوب موجة استعراض التباهي بالاهتمام بشريحة الفلاحين ، في حين عقد المستشار البرلماني ببني هلال لقاء مع بعض جمعيات المجتمع المدني و الفلاحين بالمنطقة وجه من خلاله سهام الاتهام الى البرلماني السالف الذكر رئيس احدى جمعيات منتجي الشمندر ، حيث عرى عن الواقع المؤلم الذي تنتهك فيه حقوق الفلاحين … بأولاد عمران هي الأخرى انطلقت التسخينات بها انطلاقا من خلق جمعيات آنية لقضاء المرحلة و ملتقيات لاستقطاب أكبر عدد من الساكنة و خلق نوع من الدعاية و التي لا تخدم الديمقراطية ببلادنا في شيء بقدر ما تكرس منطق ” الزرود ” و ” اتهلا فيا نتهلا فيك ” .
الطريق الرابطة بين خميس الزمامرة و اثنين الغربية ، و تلك المتواجدة بجماعة لحكاكشة و غيرهما توضحان بالملموس مدى الاهمال الذي طالها و التي كانت محط شعارات اصلاحية من طرف رؤساء المجالس الجماعية ، شعارات جوفاء تعتمد الضحك على الذقون و القفز على المبادئ و الأخلاق ، ما تعانيه ساكنة الزمامرة يندى له الجبين ان مع الأزبال المتراكمة هنا و هناك أو الاقصاء الذي طال مجموعة من الساكنة في الاستفادة من مشاريع البناء ( حي المسيرة ) حيث كانت الزبونية هي الأساس في توزيع البقع على المحظوظين ، و قد عبرت عنه تنسيقية محاربة الفساد و المفسدين بالزمامرة من خلال وقفات احتجاجية ، اثنين الغربية مازالت الساكنة بها تشكو قلة الماء الشروب و انعدام الصرف الصحي و المرافق الضرورية ، حيث تشكو الساكنة بها ما طالها من إهمال ولامبالاة، فهي تئن تحت وطأة الاهمال و التهميش في الوقت الذي تتزعم فيه عناصر ألفت أن تمثل أرنب سباق للانتخابات وقفات احتجاجية للفلاحين بدعوى الدفاع عن مصالحهم، غير أنها لن تصنف سوى في خانة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها ….
إنه سباق و تسابق محموم في كسب عطف الساكنة استعدادا للانتخابات ، و هو أمر يجب اعادة النظر فيه خدمة للديمقراطية و النزاهة التي ينشدها الجميع ، أشهر قليلة تفصلنا عن الاستحقاقات التشريعية غير أنها لدى البعض قد انطلقت لكسب الاصوات و استمالة الناخبين ، لذلك بات على السلطات المحلية القيام بواجبها في الموضوع .

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 7