جمعية مدرسي مادة الاجتماعيات بنيابة سيدي بنور في ندوة تربوية تحت شعار “التكوين المستمر مدخل لتطوير الممارسة البيداغوجية في مهنة التدريس”

تقرير: ذ. نور الدين الزيتوني

تحت شعار “التكوين المستمر مدخل لتطوير الممارسة البيداغوجية في مهنة التدريس”، نظمت جمعية مدرسي مادة الاجتماعيات بنيابة سيدي بنور، ، ندوة تربوية يوم  الأحد 17 يناير 2016، بالثانوية الإعدادية المختار السوسي بسيدي بنور ابتداء من الساعة التاسعة صباحا في موضوع: منهجية الاشتغال على الدعامات الديداكتيكية في بناء درس مواد الاجتماعيات من خلال دراسة بعض النماذج، وقد أطرها المفتش والباحث عبد المولى بلفقيه، وثلة من الأساتذة الباحثين والمكونين، وتميزت بحضور لأساتذة (ا ت) ومتعلمين(ا ت)، قارب عددهم 60 مشاركا.

افتتحت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية للضيوف، قدمها عن جمعية مدرسي مادة الاجتماعيات بسيدي بنور ذ. يوسف الغرباوي (أمين مال الجمعية)، ثم انطلقت الندوة بورقة تأطيرية لسياق موضوع هذا اللقاء التربوي قدمها مسير الندوة ذ. نور الدين الزيتوني (مستشار الجمعية).

تضمنت الندوة ست مداخلات علمية قيمة؛ حيث غطت الإشكالات المنهجية والديداكتيكية الراهنة في تدريس مواد الاجتماعيات بالكفايات، وركزت على الوسائل والدعامات الديداكتيكية التفاعلية باستعمال التكنولوجيا الحديثة أساسا.

قدم ذ. عبد المولى بلفقيه بصفته مفتشا للتعليم الثانوي لمادة الاجتماعيات وباحث في علوم التربية (ديداكتيك الجغرافيا) بنيابة إقليم الجديدة؛ المداخلة الأولى بعنوان “الدعامات التربوية: التناول الديداكتيكي في الدرس التاريخي والجغرافي”. و هدفت هذه المداخلة معالجة الموضوع من حيث المبادئ والشروط والأهداف العامة للتناول الديدكتيكي للدعامات التربوية المستند إليها في تدريس التاريخ والجغرافيا.

وفي سياق متصل، ساهم ذ. التيباري نباري؛ أستاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة ؛ بمداخلة تحت عنوان : تخطيط تعلمات وتدبيرها اعتمادا على موارد رقمية، بمقاربة نسقية انطلاقا من تقديم مرجعية نظرية ناظمة، تستند على مثال تطبيقي من البرنامج الدراسي.

وارتباطا باستعمال التكنولوجيا الرقمية في التدريس، قدم د. ابراهيم التركي بصفته أستاذ التعليم العالي مساعد بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين (آسفي) ودة. ترية بوحفاض أستاذة التعليم العالي مساعدة آسفي الكلية متعددة التخصصات ، مداخلة بعنواندور تكنولوجيا الإعلام والاتصال في إدراك المجال الجغرافي وتنشيط درس الجغرافيا «الخريطة التفاعلية نموذجا»، وذلك بناء على بحث ميداني تم من خلاله عرض نتائج لتحديد مدى قدرة الخريطة التفاعلية على تطوير قدرات المتعلمين على إدراك المجال مقارنة مع الطرق التقليدية، خاصة الخريطة الورقية.

ومن ناحية أخرى، قدم  ذ. عبد الرحيم عفان؛ أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بالثانوية التأهيلية مولاي بوشعيب  بنيابة الجديدة، مداخلة بعنوان “التناول الديداكتيكي للمبيانات في الدرس الجغرافي”، وقد أبرز في هذه المداخلة أهمية المبيانات في الدرس الجغرافي بحكم التوجه الجديد لإصلاح التعليم الذي أتي به الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث جعل من المنهاج بدل البرنامج خطة عمل بيداغوجية متكاملة على قاعدة مدخل الكفايات التي تعتمد على نظام المجزوءات.

لم تكتف المداخلة على الوقوف على خطوات إنجاز المبيانات وطريقة استثمارها  في الدرس الجغرافي، بل اتسعت لتشمل تناول الوثائق التربوية من توجيهات تربوية وكتب مدرسية وأطر مرجعية لهذه الدعامة من جهة، والصعوبات المتعددة التي تحد من تحقيق أهدافها، حيث يظهر ضعف تكوين المدرسين(ات) والتلاميذ(ات)، نقص في هيئة التفتيش وتدني شروط العمل داخل المؤسسة التربوية من جهة أخرى.

ووعيا بأهمية الكفايات المنهجية، وتصريفها في إطار قدرة المتعلم(ة) على ضبط خطوات الانجاز والقراءة والتأويل للمبيانات، انتهت المداخلة ببعض الاقتراحات التي تبدو أساسية لإغناء وتطوير الممارسة الديداكتيكية.

وأخيرا اقتحم الحقل التاريخي د. محمد أعطيطي؛ أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بالثانوية التأهيلية الامام الغزالي بنيابة  سيدي بنور، بمداخلة حملت عنوان “التناول الديداكتيكي للنص التاريخي” بين من خلالها وظيفية النص التاريخي في بناء التعلمات على ضوء بيداغوجيا الكفايات، مبرزا المنهجية الديداكتيكية الأمثل لتوظيف النص التاريخي كدعامة تربوية في درس التاريخ.

تخللت أشغال الندوة استراحة شاي، وانتهت بمناقشة تدخلات المشاركين(ا ت) الذين تفاعلوا مع مضامين الاوراق المقدمة  في أشغال الندوة، وعبروا عن حاجتهم لمثل هذه الملتقيات التربوية والعلمية، وقد استغرقت هذه المحطة ما يناهز ساعة ونصف، شملت تسليط الضوء على الإشكالات الراهنة في تدريس مواد الاجتماعيات، كما طرحت فيها توصيات بتفعيل سلسلة من اللقاءات التكوينية والورشات التطبيقية لأجرأة نتائج هذه الندوة التربوية. وتوج هذا المحفل المهني بتوزيع شواهد تقديرية للضيوف المشاركين في تأطير وتنشيط الندوة.

        ولا يفوتنا بهذه المناسبة، أن نجدد الشكر والتقدير لكل من أسهم في تأطير وتنسيق اشغال هذه الندوة، وإلى مصالح نيابة سيدي بنور ومدير الثانوية  الاعدادية المختار السوسي وباقي مدراء ومديرات مؤسسات التعليم الثانوي والاعدادي بالاقليم،  على تعاونهم في انجاح هذا النشاط التربوي.

Desktop26

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 4