تفكيك معمل لصناعة الماحيا باقليم سيدي بنور

 

تنتشر صناعة ماء الحياة، في البوادي وفي ضواحي المدن، وتعتمد وسائل تقليدية، بعيدة عن أنظار مسؤولي الصحة والسلامة، كما تجد لها موزعين ومستهلكين، يعملون في شبكات تتخفى عن أعين رجال الدرك ورجال الشرطة، حسب خريطــة النفوذ التــرابي الــذي يتحركون فيه.
أما مواد الإنتــاج التي تستعمل فــي تلك المعامل السرية، فهي أدوات تقليدية، تنعدم فيها النظافة والاحتياطات الصحية، لكن منتوجاتها تبقى وفية لعشاقها الذين تحدث لهم نوع “التبويقة” الذي يبحثون عنه.
كانت آخر عملية لكشف معمل سري لصناعة ماء الحياة، تلك التي أنجزتها مصالح الشرطة القضائية التابعة لسيدي بنور، قبل أسبوعين، وبالضبط في حي السلام. وهي العملية التي جاءت بعد أبحاث وتحريات، اقتفت آثار منتج المحلول المسكر، إلى أن تم تحديد المكان الذي ينشط فيه.
تبين عند اعتقال المتهم الرئيسي، أنه من ذوي السوابق، وأنه لجأ إلى الحي سالــف الذكــر بعــد أن تم تضييق الخنــاق عليه فــي منزله السابق الذي كــان يعــد فيه المسكر نفسه.
وحجزت عناصــر الشرطــة براميــل مملوءة بماء الحياة، تبين أن سعتهــا الإجمالية طن و700 لتر، كــانت معــدة للتســـويق، كمــا حجــزت أدوات عبارة عن أوان للتقطيــر وبراميل بــلاستيكية وغيرها من المعدات التي كان يستعملها المشتبه فيه لصناعة ماء الحياة.
وفي تزنيت سبق لعنـاصـر الشرطة القضائية أن أوقفت متهما له سوابق في الاتجار في ماء الحياة، وضبط بعد تحريات كشفت أنه عاد إلى ارتكاب الجرائم نفسها التي أدخلته السجن.
وأوقف المتهم خارج منزله قبل الانتقال رفقته إلى المعمل السري الذي أعده خصيصا لتقطير ماء الحياة، ليتم حجز كمية كبيرة من التين وبراميل وأواني طبخ خاصة بتقطير المسكر.
وفي زاوية الشيخ، التي ينتشر فيها تـرويج مسكر ماء الحياة، سبق لعناصر الدرك الملكي، أن ضبطت حمارا، وجدته يحمل أثقالا من بينها 200 لتر من ماء الحياة، وكان الحمـــار يمشــي وحيــدا بعــد أن تخلى عنه مالكه.
وانتهــت الأبحاث التي بوشرت بعد حجز الحمار وكمية المحلول المسكــر التي كــان يحملها، إلى تحــديد هوية مالكـــه، والانتقال إلى مسكنــه لإيقــافه، إذ اعتــرف أنــه كان يروج مــاء الحياة بين مستهلكين معــروفين لديه، كما دل على المكان الذي يعمد فيه إلى صناعة المسكر، ليتم حجز المعدات ووضعه رهن الحراسة النظرية قبل تقديمه أمام المحكمة الابتدائية.
وعموما، تنتشر صناعة ماء الحياة وترويجهـــا في البوادي البعيدة عن متاجر المشــروبات الروحية، وأيضا لثمنها البخس مقارنة بباقي أنواع المسكرات الأخرى.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 6 =