تراجع سيادة القانون بجماعة كرديد إقليم سيدي بنور               

 

       يتكرر المشهد دائما في جماعة كرديد التابعة لإقليم سيدي بنور من خلال الاستغلال الفاحش لسيارة الخدمة للأغراض الشخصية للرئيس لتطويع و ترويض المواطنين على التطبع و التآلف مع الفساد ، و حتى يصبح غض الطرف عن التجاوزات المتواصلة للقانون أمرا مألوفا و اعتياديا .

     هذه الانزلاقات الخطيرة نبه لها فريق المعارضة بالمجلس الجماعي و استنكرها بشدة خلال جميع الدورات العادية و الاستثنائية ، و عبر عن أسفه الشديد عن إفراط المسؤول الأول عن تدبير الشأن المحلي في استعمال سيارة الخدمة لقضاء مصالحه الشخصية و لزبانيته ، مما جعل هذا الإفراط ملزما للجماعة و بدون وجه حق تخصيص اعتمادات مالية لشراء سيارة جديدة في كل ولاية ، فضلا على ما تنزفه من محروقات و قطع الغيار و الإطارات المطاطية …. حيث لا يهدأ محركها و لا ينفد بنزينها و لا تركن مرآب الجماعة إلا إذا تسلمت شهادة الوفاة لتركن فيه و انتظار بيعها كالعادة في سوق الخردة للتخلص منها كنوع من المتلاشات .

     إن هذه المشاهد المتكررة تدفع الإنسان البسيط المقهور في جماعة كرديد إلى خرق القانون و رفض الالتزام بمقتضياته إسوة بكبار المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي .

    إن هذا الاستغلال الفاحش لسيارة الخدمة خارج أوقات العمل و في يوم الأحد من طرف سيادة الرئيس يجعل المواطن في جماعة كرديد يعتبر أن القانون ألعوبة تضحك بها التماسيح الكبيرة على دقن الضعيف المقهور ، و لا يحتاج كل متتبع إلى بدل مجهود فكري لاستنتاج أن الفتنة يشعلها السارق و لا يشعلها المسروق ، و يكون الشعب ضحية فتنة يوقدها تسلط و جبروت مسؤول . و نخاف على أن يتهموننا بأننا ندعو للفتنة عندما نقول لا للفساد ، وفق نظرية ” الاستقرار في ظل الفساد أو الفساد في ظل الاستقرار ” ، و لكن ما خلقنا في هذه الأرض إلا لمطاردة و محاربة الفساد و المفسدين لضمان الاستقرار ، و تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات التي تقدمها جماعة كرديد لسكانها .

 

                                                                     المصطفى الكموني  

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


3 + 4 =