بوكوطة والعود

بقلم : بنصفية عبدالرحمان عن موقع الجهوية

تتبع الرأي العام الدكالي باستغراب شديد مراسيم تنصيب العامل الجديد لسيدي بنور، الحسين بوكوتة، بداية هذا الأسبوع حيث لوحظ هبوب رياح المتملقين صوب مقر العمالة من كل أنحاء دكالة، حاملين معهم عبارات البيعة والولاء للوافد الجديد الممزوجة بآيات النفاق والخداع.منهم من تسلح بكاميرات والات للتسجيل تحت عباءة صاحبة الجلالة ومنهم من نسي أنه كان من أزلام العهد البائد وحراس معبده، حيثسرعان ما أصيب بثقب عميق في الذاكرة وتنكر لولائه السابق وحضر لتجديد علاقة التملق للعامل الجديد.وقف كل من تابع فصول مراسيم التملق والتزلف على فضاعة المشهد داخل تراب اقليم سيدي بنور المقهور، من خلال نزول جيش “غرارين عائشة” الذين لم يدخروا جهدا في سبيل التقاط صور مع كل المسؤولين الكبار لاستعمالها في عمليات النصب والاحتيال باسم العامل الجديد الذي أصبح رقم هاتفه الشخصي أشهر رقم في العالم بفضل الغرارين.فكل من اخد صورة مع بوكوطة الا ويقدمها للعموم مرفوقة بهاتف العامل.
بعد التهام ما تيسر من حلوى ومشروبات من ميزانية المواطنين، انطلقت عملية الوساطة الوهمية باسم العامل الجديد بكل أنحاء دكالة، حيث تحولت مقاهي سيدي بنور وخميس الزمامرة والوليدية والجديدة إلى بورصة الوساطة مع القائد الجديد لإقليم سيدي بنور، حيث تحول رقم هاتف العامل إلى رقم مرور إلى المنعشين العقاريين والمقاولين ورجال الأعمال، وأصبح كل من جالس العامل أثناء إقامته بمدينة الجديدة ناطقا رسميا باسمه، وتحول “العود” إلى فارس يمتطي صهوة إقليم برمته مستغلا صداقته القديمة مع المعني بالأمر، ليتحول إلى مزار وولي صالح يقصده كل باحث عن غنيمة بسيدي بنور. فيما عاد بعض رجال التعليم الفاشلين إلى منصات المقاهي بسيدي بوزيد والوليدية والمواقع الإلكترونية الوهمية لتجديد عهد الابتزاز والسمسرة وعاد معهم بعض الأبواق للنفير. وشكل تواري رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم إلى الوراء تاركين السماسرة الغرارين في واجهة البرتوكول الذي رافق مراسيم التنصيب الجديد مما يثير علامات استفهام قوية حول ما إذا كان هذا التراجع مقصودا وبامر من جهة ما. وفي ظل هذا الوضع الغريب،  تبقى الكرة في مرمى العاملالجديد، الحسين بوكوطة، لتنظيف محيطه أولا من كل “الغرارين” والانتباه الى ان الثقة المولوية ليست للمزايدة اوالاستغلال وهي القابلة للسحب مع كل عثرة او سوء تقدير. على العامل الجديد أن ينكب على معالجةالاختلالات التنموية الكبرى  بالإقليم وفق معايير الحكامة الجيدة والتخطيط الاستراتيجي بالاعتماد على الكفاءات الحقيقية بذلا من حفنة السماسرة الذين يبحثون عن ريع الصفقات والمشاريع.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 1