بمدينة سيدي بنور موائد الرحمان علاقات إنسانية وجسور محبة تمتد في رمضان

متابعة : رشيد بنيزة

يشكل شهر رمضان الكريم مناسبة للتضامن بين مختلف فئات وطبقات المجتمع وفرصة لكسب الأجر والتواب من خلال مساعدة المحتاجين والفقراء وعابري السبيل وتعتبر موائد الرحمان عادة راسخة في مجتمعنا المغربي عبرالتاريخ نظرا للقيم التضامنية التي يتميز بها المغرب فهي خيام الخير التي لا ينقطع عائدها أضحت سمة من سمات الشهر الفضيل، وصفة إنسانية تجسد الطقوس الرمضانية التي يقوم بها أهل الجود والكرم فهي تعتبر من أوسع أبواب الخير، حيث يوجّه المال في شهر رمضان إلى إطعام الفقراء والمحتاجين والتسابق في الخير، خاصة وأن الدين الإسلامي يعظم ثواب إفطار الصائم فمن أفطر صائما كان له من الأجر مثل الصائم لا ينقص من أجره شيء.

وتعتبر جمعية الوفاق للتنمية والبيئة والخدمات الاجتماعية بمدينة سيدي بنور نموذجا بارزا في هدا الباب حيث أقامت الجمعية خيميتين على طول الشهر الفضيل بكل من شارع الجيش الملكي ومحمد الخامس يلتقي في كنفها أناس من طبقات اجتماعية مختلفة، فيهم المحتاج والعاطل وعابر السبيل إلى جانب العامل ومن لا عائلة له في المدينة.. التي تعد أكبر مبادرة من نوعها بالنظر إلى عدد المستفيدين كل يوم، والذي يناهزأحيانا 400 مستفيد . يشرح محمد أحفير، المسؤول عن الخيمة المتواجدة بشارع محمد الخامس بأن العمل يبدأ مبكرا لإعداد الطاولات والأواني وتجهيزها بوجبات الإفطار كما يتم السهر على نظافة المكان كل يوم والتواجد به بساعات قبل موعد الإفطار ورغم الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة، يبدو شباب الجمعية المنظمة لخيمة الإفطار هذه متحمسين لإنجاح مبادرتهم الإنسانية والكل يسابق عقارب الساعة، فقبل أن يحين أذان المغرب، يتوجب على جميع الموائد أن تكون جاهزة “هدفنا هو مشاركة الصائمين إفطارهم فهذا شهر واحد فقط في السنة، ويجب علينا أن نؤكد على تضامن وتماسك المجتمع المغربي يضيف محمد أحفير .عبد الله واحد من الذين اعتادوا الإفطار تحت هذه الخيمة بين الفينة والأخرى يقول إن ظروف العمل بعيدا عن عائلته كانت وراء اختياره الإفطار هنا ويضيف أن ما يعجبه في هذا المكان بالذات هو ما يوفره من أجواء تشبه الأجواء العائلية .

انتقلنا للخيمة الثانية بشارع الجيش الملكي وعلى بعد دقائق من أذان المغرب، بدأت وفود من الناس رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا، في التوافد على هاته الخيمة التي تشرف عليها لجنة تتكون من عدة متطوعيين ومسيرين وتسهر على أن يكون التنظيم محكما سي العربي أو با عروب كما يلقبه أصدقاءه من أنشط المشرفين على تجهيز الطاولات بكلماته الطيبة وبخفته المعهودة ينظم صفوف الضيوف و في أقل من 10 دقائق كانت الكراسي كلها قد امتلأت كان المتطوعون يشرفون بأنفسهم على توجيه الوفود، النساء في جناح خاص بهن، والشباب والشيوخ والأطفال موزعون على الجناحين الآخرين، فيما خصصت بضع الوجبات لمن يرغب في أخذها معه لبيته.

وبعيدا عن موائد “الإفطار السياسي” حيث يسعى الساسة إلى نصب المكائد وتعزيز المواقع، يتنافس المحسنون في تجهيز “موائد الرحمان” لفائدة عابري السبيل والمحتاجين، وكل من يطرق الباب للحصول على وجبة إفطار مجانية ليكونوا بذلك قد نجحوا في ضرب أكبر مثل للمودة والتراحم والتضامن وأرسلوا أقوى رسالات المواطنة التي تجمع كل شرائح ومكونات المجتمع المغربي .

Desktop3

3 Comments

  1. جمعية الوفاق معتادة على فعل الخير طوال السنه لايقتصر هدا عن رمضان فقط بل دائما وفي كل شي تعمل الخير مشكوره لانها تسعى للخير في سبيل الله وليس لها اي دخل بالسياسه ومشكورين كل من يعمل بها وعلى راسهم السيده الرئيسه التي تعمل بجهد على عمل الخير فقط لهم التوفيق دائما

  2. نعم ليس بجديد عن الجمعيه فهدا كل رمضان وتسعى لفعل الخير طوال السنه مشكورين وعلى راسهم السيدة الرئيسه وليس للجمعيه اي دخل سياسي فهدا عمل في سبيل الله جازاكم الله خيرا

  3. أقسم بالله أنني ما رأيت أشرف من السادة أعضاء المكتب المسير للجمعية لا إنتماء سياسي ولاديني ولا غير ذالك كل همهم السير على خطى الحبيب وإدخال البهجة والسرور على فقراء ومحتاجين المنطقة ولادعم مادي لهم من اي جهة رسمية
    تحياتي واحتراماتي لكم
    فاعل جمعوي

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 2