الوليدية… استفحال ظاهرة البناء العشوائي وفوضى في تنظيم المجال واحتلال الملك العمومي

من الامور التي استرعت انتباه زائري المدينة ومتتبعي الشأن المحلي خلال هذا الصيف هي فوضى تنظيم المجال الذي بات يعرفها المنتجع السياحي للوليدية، بفعل انعدام سياسة التدبير المعقلن لتسيير هذه الوجهة السياحية العالمية.
إذ أصبحت الوليدية تعيش تحت رحمة وطأة البناء العشوائي المنتشر في كل المواقع بشكل سري وغير ملفت للنظر الذي لن ينفع في شيء أمام حجم “لوبي” يرفض أن يستسلم أو يتراجع إلى الوراء رغم كل محاولات الزجر، بتوطؤ مكشوف للسلطة المحلية والمجلس المنتخب، بكل من أحياء الشبوقات، ودوار الظلمة، ودوار احيوط الكاهية، و دوار اولاد يوسف، وحتى في قلب المدينة “البام”، حيت تناسلت البنايات العشوائية بلا حسيب ولا رقيب مستغلين الفوضى وضوضاء المعارض والسيرك والسهرات الليلية الماجنة رغم ما ترصده أعين السلطة التي “لا تنام”، دون أن تنفع حملات المراقبة والتتبع أو حتى صدور قرارات بالهدم التي تبقى دون تفعيل وتنفيذ لأسباب متباينة تتأرجح بين سياسة “غض الطرف” والزبونية والمحسوبية المؤرقة “باك صاحبي”.
ويزداد تخوف الرأي العام المحلي، أمام بشاعة بعض الظواهر التي بزغت إلى الوجود ونبتت إثرها بنايات لا تحترم قوانين التعمير والبناء، في غفلة من المسؤولين أو تهاون منهم أو تحت حماية بعض النافذين الذين يحسنون الصيد في الماء العكر، في انتظار التفاتة حقيقية تجنب القبلة السياحية لإقليم سيدي بنور من كارثة إنسانية وتوقف النزيف وتحقن دماء مرشحة للسيلان في انهيارات لاحقة.
لم ترق نسبة تنفيذ القرارات اللجنة المختلطة لهدم بنايات عشوائية بمختلف الاحياء والدواوير السالفة الذكر، إلى مستوى التطلعات وانتظارات المواطنين والرأي العام المحلي لأسباب غير معروفة، ورغم أن أعوان السلطة، هم أعين يرى بها المسؤولون ما يقع بمختلف الأحياء، فإن تواطئهم بتعمد السهو و”التمياك” تكون له عواقب وخيمة في المساس بسلامة الناس، كما يقع من فوضى في البناء أمام أعين الجميع في مركز المدينة والشبوقات والظلمة والكاهية، وما تتناقله الألسن من تورط منتخبين في استفحال ظاهرة البناء العشوائي بالوليدية.
أما فيما يخص تنظيم المجال، تعرف الوليدية فوضى عارمة في أزقها بفعل التوقف غير القانوني لأصحاب السيارات بفعل انعدام علامات المنع والتشوير الطرقي والاحتلال المهول للشوارع من طرف أصحاب الفراشة والمهن الموسمية وبائعي الخردة من الملابس البالية “البال” ناهيك عن الارتباك في السير والجولان والاكتضاض بالممرات الطرقية بوسط المدينة.
أما فيما يخص الهاجس الأمني، أضحت تعرف الوليدية وضع أمني مقلق ومتفاقم بفعل الارتفاع المهول لعدد حالات الاعتداءات اليومية المتكررة بالعنف والسرقة والاغتصاب بواسطة السلاح الابيض من طرف الجانحين الغرباء دوي السوابق القضائية، إضافة الى حركة السير التي تعرف فوضي واكتضاض داخل ممرات وأحياء المدينة في غياب شبه تام للتغطية الامنية على مستوى منتجع الوليدية.
زد على ذلك تراكم الأزبال بقمامات الازقة والشوارع وانتشار الروائح التي تزكم الانوف بفعل غياب النظافة، وانعدام مراحيض عمومية بالمدينة مما يضطر معه العديد من الوافدين والمصطافين الى قضاء حاجتهم البيولوجية بجنات الطرق والجدران في ضع مخل بالحياء.
أما ارتفاع غلاء الاسعار بالمواد الغدائية، وفي محلات الوجبات الغدائية فحدت ولاحرج. أما كراء الشقق المفروشة تعرف أسعار خيالية بفعل تضارب السماسرة الموسميين، لايجد المواطن البسيط دو الدخل المحدود حظه في نيل المبيث لقضاء فترة الاستجمام بالبحيرة، إذ قضي معظهم خلال هذا الاسبوع لاياليه في العراء عرضة لشتى أنواع المخاطر المحدقة الممكنة…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


40 + = 49