المكتب الوطني للكهرباء ولاراديج يصعقان جيوب ساكنة سيدي بنور

عبد الله الكواي. سيدي بنور

تفاجأت الأغلبية الساحقة لساكنة مدينة سيدي بنور للإرتفاع المهول في فاتورات استهلاك الكهرباء والماء حيث بشرهم المكتب الوطني للكهرباء ومعه وكالة لاراديج بهدية العيد من خلال مبالغ خيالية خلفت استياءا عارما في صفوف السواد الاعظم من المواطنين.

وأبت مصالح المكتب الوطني للكهرباء ولاراديج إلا أن تجبر سكان سيدي بنور على ترديد لازمة (هزني الما وضربني الضو )، التي تجسدت بشكل ملموس على أرض الواقع بسبب الفواتير “السمينة” خلال شهر غشت، في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه تخفيض تكاليف استهلاك مادتي الماء والكهرباء مع حلول فترة عيد الاضحى المبارك.

وأكد مصدر من داخل إحدى وكالات المدينة، رفض كشف اسمه، لبلانكا بريس أن طريقة احتساب الفواتير عملية تقنية لا يستطيع عموم المواطنين فكها ، حيث تلجأ الوكالات لأساليب متنوعة ترفع الفواتير ، في مقدمتها الاستهلاك التقديري وليس الحقيقي للعدادات، تخفيض الحجم الاجتماعي للمياه من 6 م /م إلى 8 م مكعب واحتساب ما فوقها ضمن الشطر الثاني للاستهلاك ، الشيء الذي يضاعف أسعار مياه الشرب، الزيادات المتتالية في خدمات الكهرباء، دون إخبار المواطنين، وكذا العقوبات الجزائية عند تأخير الأداء . رغم أن استهلاك الماء والكهرباء لم يتغير بالنسبة لعموم المواطنين، فإن الفواتير تعرف ارتفاعا كبيرا، حسب تصريح وشهادات بعض المتضررين بسيدي بنور بالخصوص ساكنة حي الوفاء والمسيرة والمدينة القديمة والبام هده الأحياء التي تقطنها اسر ذات الدخل المحدود لا تقبل بمثل هذه الزيادات نظرا للوضع المادي و غلاء المعيشة و الفقر . فواتير استهلاك الماء و الكهرباء التي نزلت كالصاعقة على سكان هذه الأحياء الشعبية ، لم يستسغها الزبناء بأن يؤذوا مبالغ تجاوزت ألفي درهم لدى البعض، (تفوق في بعض الأحيان الراتب الشهري لموظف عادي )مقابل استعمال منزلي بسيط، لا يتعدى بضعة مصابيح وتجهيزات منزلية بسيطة جهاز تلفاز وثلاجة.

وحاولت بلانكا بريس الاتصال برئيس جمعية حماية المستهلكين قصد التعرف على موقف الجمعية من هذه الزيادات الصاروخية وغير المسبوقة بسيدي بنور، لكن دون جدوى حيث ظل هاتفه يرن خارج التغطية. خصوصا وأن احتجاجات المواطنين بهذا الخصوص لا تلقى جوابا مقنعا من المستخدمين المكلفين بالاستخلاص، فيما المسؤولين يتواجدون خارج التغطية ليجد المواطن البنوري نفسه بين مطرقة المكتب الوطني للكهرباء وسندان لارديج، و “النوم في العسل” بالنسبة للجمعيات الحقوقية خاصة العاملة في مجال حماية المستهلك. فيما الأمل يبقى مفقودا في منتخبي المدينة الذين لا علم لهم بما يجري من غليان بسبب ابتعادهم منذ زمان عن هموم ساكنة المدينة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 6 = 1