المؤبد لثلاثة متهمين من سيدي بنور أدينو بتهمة القتل العمد

 

المتهمون كبلوا الهالك وجردوه من ملابسه واعتدوا عليه بالسلاح

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة، الثلاثاء الماضي، قرارها القاضي، بإدانة ثلاثة متهمين والحكم عليهم بالمؤبد، بعد مؤاخذتهم من أجل جناية القتل العمد والتمثيل بجثة. وفي تفاصيل هذه القضية التي تعود وقائعها إلى شهر دجنبر الماضي، بتراب الجماعة القروية للجابرية التابعة لإقليم سيدي بنور، يستفاد من محضر المركز القضائي للدرك الملكي، أن الضابطة القضائية، توصلت بخبر العثور على ملابس ملطخة بالدماء، دون العثور على صاحبها الذي اختفى عن الأنظار.

وصرح صهر المختفي أنه توصل بمكالمة هاتفية من سيدة، أخبرته بأن زوج ابنته يتعرض للضرب والجرح من طرف عبد العزيز وشخص أخر. وتبين بعد البحث مع المعنية بالأمر، أنها لم تتصل به وأن سيدة أخرى، تقمصت شخصيتها وأن رقم هاتفها يختلف عن الرقم المدلى به من طرف صهر الضحية.

وخرجت فرقة دركية إلى مكان العثور على الملابس، وعملت على رفع البصمات وآثار الدم وعلمت أن المشتبه فيه الأول يختبئ وسط حقل من الصبار. وتمكنت من إيقافه والتحفظ عليه. وفي اليوم الموالي، توصلت بخبر العثور على جثة الهالك وسط كوخ بأحد دواوير الجماعة نفسها.

وانتدبت الضابطة ذاتها سيارة لنقل الموتى وتوجهت إلى الكوخ. وعثرت على الجثة عارية تماما وفوقها غطاء صوفي مزركش. وعاينتها فوجدتها تحمل عدة جروح وعلامات الجر بادية على البطن والظهر. وحولتها نحو مصلحة حفظ الأموات بسيدي بنور في انتظار إخضاعها لعملية التشريح الطبي. وتم استدعاء والد الضحية، فكشف عليها وأكد أنها لابنه الذي كان قيد حياته يعيش معه في بيته.

واستمعت الضابطة ذاتها للموقوف، فصرح أنه نشأ في بيت ميسور ولم يتمكن من الولوج إلى أية مؤسسة تعليمية، واشتغل في الفلاحة رفقة والده، وتعلم مهنة بيع الدجاج في الأسواق. وتعرف على صديقه عثمان وأصبحا يلتقيان رفقة شقيقه ميلود لاحتساء الخمر ببيته الموجود خارج مدينة سيدي بنور.

وأضاف أنه ليلة الحادث، التقى بصديقه وقررا إحياء ليلة في شرب الخمر، واقتنى كمية مهمة من الجعة وانتقلا لبيته فالتحق بهما شقيقه وصديقه عبد السلام والمدعو “ازريقة”. وشرعوا في احتساء المشروب. وتلقى الأخير مكالمة من طرف الهالك المعروف بترويجه للمخدرات. وتوجه نحوه، فتبعه عبد العزيز ومن معه، وهم مدججون بأسلحة مختلفة.

ولما التحق به “ازريقة” وجده قرب الوادي، وظل الباقون يتتبعون تطور الأحداث، فسمعوا السب والشتم، فتوجهوا نحوهم فوجدوهما مشتبكين وكان رفيق الهالك يحاول فض النزاع. واستغل عبد العزيز الفرصة التي كان ينتظرها للانتقام منه لأنه اتهمه بسرقة مبلغ مالي وأضرم النار في بيته. وأمسك من تلابيبه وطلب من شقيقه تكبيل يديه بوشاح يخصه. وأزرهم عثمان. وقاموا باقتياده قرب قنطرة قناة الري وظلوا يعتدون عليه بواسطة الأسلحة البيضاء.

ولما سقط على الأرض مغشيا عليه، جروه نحو بئر ورشوه بالماء ونزعوا ثيابه. وأمسك عبد العزيز عصا وعبث بدبره. وبعد ذلك عملوا على جره نحو شجرة وكان لا زال حيا. وفتش جيوبه فوجد أقراص مهلوسة، تناول بعضها وقدم حبة لكل واحد من الحاضرين. ثم غادروا المكان. وعاد عبد العزيز بعد ذلك بوقت قليل وعمل على نقله بواسطة عربة مجرورة نحو كوخ عشوائي وتركه هناك وعاد إلى منزله وحمل غطاء مزركشا ووضعه فوقه. ونام قربه إلى اليوم الموالي، ولم علم بوفاته غادر المكان نحو سيدي بنور، وقرر تسليم نفسه لكنه تراجع عن قراره.

وفي اليوم الموالي تقدم عثمان تلقائيا نحو المركز القضائي وجاءت أقواله متطابقة مع أقوال المتهم الأول. وصرح ميلود بما صرح به المتهمان السابقان. ونفى زميل الهالك وجوده معه أثناء الاعتداء عليه، قبل أن يتراجع عن أقواله بعد مواجهته بتصريحات باقي المتهمين.

أحمد ذو الرشاد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


88 + = 89