الفلاحون يتهمون معمل سيدي بنور بترك المنتوج والإدارة تقول “إنه غير صالح”

توشك عملية قلع الشمندر بالجديدة وسيدي بنور على نهايتها في ظروف جيدة حسب بلاغ صادر عن “كوزيمار”، فيما تؤكد مجموعة من الفلاحين أن العملية شابتها عدة مشاكل ومعيقات، مما زاد حدة الصراع بين الفلاح والمعمل، استغله بعض منظري الانتخابات لتأجيجه.
غطت مجموعة من المشاكل على فرحة انطلاق عملية قلع الشمندر السكري يوم 9 أبريل الماضي، إذ برزت موازاة مع هذه العملية انتقادات حول فرض آلة القلع على الفلاحين، الذين رفضوها بمبرر أنها تؤثر على الأوراق، التي يستغلها الفلاحون في علف بهائمهم ومواشيهم. كما احتج المنتجون، قبل ذلك، على “ارتفاع نسبة الأوساخ في المنتوج ما يساهم في تخفيض نسبة الحلاوة التي تحتسب إثرها نسبة تقييم المنتوج المالية”.
وقال أحد الفلاحين المحتجين، إنه يملك البقعة الأرضية 3135 بالمنطقة الرابعة بالمركز الفلاحي 320، الواقعة بتراب الجماعة القروية للغنادرة بدائرة الزمامرة، مضيفا أنه فوجئ بإعادة كمية كبيرة من الشمندر السكري إليه قدرها في 50 طنا، وإفراغها على قارعة الطريق من قبل الشاحنات، التي قامت بنقلها إلى معمل السكر بسيدي بنور. وبررت إدارة معمل السكر ذلك، بأن الكمية المرفوضة فاسدة ولا تصلح للتحويل.
من جهته أشار بلاغ صادر عن إدارة “كوزيمار”، إلى أن استعمال الآلة “اختياري وليس إجباريا”، موضحة أن هذه الآلة تقلل من تكلفة القلع، إذ لا تتجاوز 1500 درهم في الهكتار بدل 3 آلاف درهم باليد العاملة. وتتوقع الإدارة ذاتها، أن يستقبل معمل السكر بسيدي بنور حوالي مليون و500 طن من الشمندر السكري خلال 90 يوما من التحويل، مزروعة على مساحة تقدر بحوالي 21500 هكتار، يتم استقبالها عبر 430 شاحنة وجرار للشحن. وشغلت الإدارة ذاتها ما يقارب 1000 عامل موسمي و2200 عامل مياوم، ووفرت حوالي مليوني يوم عمل. وأضاف البلاغ نفسه، أن إدارة المعمل تخصص حوالي 40 مليونا درهم للحفاظ على البيئة.
من جهة أخرى، نظم الفلاحون المتضررون وقفة احتجاجية أمام مقر المعمل واحتجوا بشدة على الإدارة وعلى المرشد الفلاحي، الذين حملوه نتيجة ما آلت إليه كميات الشمندر المرفوضة، بسبب التأخير في عملية شحن الشمندر السكري في مجموعة من الحقول الفلاحية بالزمامرة. وانتقدوا جمعية منتجي الشمندر متهمين رئيسها بالوقوف إلى جانب إدارة المعمل بدل الوقوف إلى جانبهم، مما كبدهم خسائر مالية فادحة أثقلت كاهلهم بالديون.
ورد عبد القادر قنديل، رئيس جمعية منتجي الشمندر على منتقديه، مشيرا إلى أن الجمعية تقف دائما بجانب الفلاح وتحرص على دعمه وتوجيهه ماليا ومعنويا، وأنها تحقق سنويا فائضا ماليا مهما تتم برمجته من قبل أعضاء الجمعية وتساهم في رفع المعاناة عن الفلاحين المنتجين وذويهم، كما تساهم في الأنشطة الاجتماعية التي تهم الفلاحين وعائلاتهم. كما تساهم الجمعية، حسب المتحدث نفسه، في مساعدة المنتجين في ما يتعلق بتوزيع الأدوية والأسمدة والتجهيزات الفلاحية، وفي ميزانية المؤسسات الاجتماعية، منها دور الطالب والطالبة، التي يستفيد منها أبناء الفلاحين ومركز تصفية الدم بالزمامرة وسيدي بنور.
وأكد قنديل أن منطقة الزمامرة والغربية تغطي ثلثي المنتوج مقابل ثلثين آخرين بسيدي بنور، وأن عملية القلع مازالت لم تنطلق بمنطقة المشرك. وربط عبد القادر قنديل، الوقفات والاحتجاجات بدنو أجل الاستحقاقات الانتخابية، داعيا منظميها والواقفين وراءها إلى “الخروج للعمل ميدانيا بدل ترديد الكلام والتعليقات المجانية داخل المقاهي”.
أحمد ذو الرشاد

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


57 − = 54