العودة إلى العصر الحجري

بقلم إبراهيم العذراوي

 

 طلب مني أحد الأصدقاء الأعزاء أن أعبر عن رأيي في استعمال الفحم الحجري بأحد المؤسسات الصناعية بالمدينة. أعتقد أن الموضع أكبر مني. ومعلوماتي قاصرة على تتبع التطور الذي تشهده المدينة خاصة بعدما أصبحت إقليما.

كل ما أعرفه كباقي الناس أن العهد الحجري الذي تبشر به المؤسسة الشاخذة في المدينة، ليس شيئا جديدا. فقد اكتشفنا مؤخرا أننا نعيش فعلا في العصور الحجرية، فما نشر على اليوتوب من حالة الفتاتين اللتين عاشتا في كهف إلى جانب أمهما لسنوات طويلة، يدل، إنما إن دل على شيء (هذه العبارة للأمانة العلمية منقولة عن الصحافة المحلية الجديدة بسيدي بنور)، على أننا ما زلنا في العصر الحجري الأول، حيث يعيش الناس في الكهوف، وأننا سنكتشف في غفلة من الزمن خروج أهل كهف آخرين في زمننا المعاصر.

لم تعد لي القدرة على تتبع أساليب النصب، فكل ما كنت أعرفه أنها كانت “بلدية”، واحد يجمع الناس حول “الزمارة”، وآخر يجمعهم على “الحلقة”، وعندما يحل الربيع يظهر “مالين العود” ليتبوردوا… الناس باغا تاكل.

هذا هو الشعار الأساسي الذي يحكم السياسات المتعاقبة، وهو الخط الأحمر الذي لا يجب الحديث عنه أو فيه.

ما الفرق بين أن يستعمل الفحم الحجري أو غيره؟

فقبلها تستقبل المدينة زوارها برائحة كريهة، وتودعهم برائحة كريهة لأكبر سوق أسبوعي يتحول مع كل قطرة مطر إلى كارثة حقيقية. لم نصل بعد إلى مرحلة “الحزب الأخضر”، فنحن “خضر” بطبيعتنا، لأن الناس اللي باغا تاكل قاضية حاجة…

وحتى هؤلاء الذين يظهرون بين الفينة والأخرى، حاملين لافتات…يقتاتون من الحاجة التي يقضيها أهل الوقت.

وإذن فليختر كل موقعه حسب الحاجة، ففي العصور الحجرية لا تعيش إلا الديناصورات أما البقية فعليها أن تغلق عنها كهوفها، فربما تبعث في عصر آخر…والله أعلم.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


82 + = 88