السياسة الفلاحية في زمن الحمى القلاعية

ابراهيم العدراوي
تنقل وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية متعددة انتشار مرض الحمى القلاعية بين قطعان المنطقة في إقليم سيدي بنور، وأن السلطات شرعت في إعدام القطعان المريضة، ومراقبة انتشار المرض الخطير الذي يهدد من جهة حياة المستهلكين، ورزق الفلاحين من جهة أخرى.
هذه الأخبار تحتاج إلى بيان توضيحي دقيق من لدن الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الفلاحية الوصية المفترضة على القطاع الفلاحي.
وإذا كانت الإجراءات الاحترازية والوقائية ضرورية في مثل هذه المواقف، فإن الأمر يقتضي وضوحا وشفافية في التواصل مع الرأي العام، تواصل مبني على إحصائيات وأرقام دقيقة، وإجرءات وتدابير ملموسة.
إضافة إلى ما سبق، يحتاج الفلاحون المتضررون إلى الاطمئنان على أرزاقهم، ويستحقون تعويضا ماديا يساعدهم على تجاوز هذه المحنة التي هم وحدهم يحسون بوقعها المادي، وتهديدها لمصدر مهم من مصادر رزقهم.
وإذا كانت الوزراة سابقا، تشجع الفلاحين على استبدال سلالات القطيع، بإعطاء تعويضات مالية عن مواليد العجول الجديدة من السلالات التي تروج لها؛ فإن الحالة التي نعيشها اليوم تقتضي تعويضا أكبر، وتدخلا مستعجلا لأن الأمر يمس الفئة الفقيرة من الفلاحين التي أصبح مستقبلها المادي مهددا في أصله.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 6 = 9