“السياسة الحكومية وملف التقاعد: البدائل الممكنة”عرض فيدرالية اليسار الديمقراطي بإقليم سيدي بنور

نظمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بإقليم سيدي بنور(الحزب الاشتراكي الموحد، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المؤتمر الوطني الاتحادي) في إطار برنامجها الإشعاعي والتوعوي الذي سطرته لهذه السنة، عرضا جماهيريا يوم الخميس14 يناير2016 مساء، بالمركز الثقافي من تأطير القيادي البارز الأخ عبد المجيد العموري بوعزة، تحت عنوان: “السياسة الحكومية وملف التقاعد: البدائل الممكنة”،  وقد تميز هذا النشاط الإشعاعي بحضور كثيف ووازن لمختلف شخصيات الإقليم، وبعد كلمة ترحيب وشكر من طرف الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بسيدي بنور والإشارة إلى السياق العام الدولي والوطني والمحلي الذي يأتي في خضمه برنامج الفيدرالية، تناول الأخ عبد المجيد العموري بوعزة، خلال عرضه، سياسة الحكومات المتعاقبة على المغرب والتي لم تعمل إلا على تنفيذ إملاءات المؤسسات الرأسمالية الدولية والتي ليست لها إلا غاية الربح وتكديس الثروات على حساب قوت الشعوب الفقيرة والمستضعفة.

      كما تطرق إلى أن الحكومات المتعاقبة على تسيير البلاد تنفذ برامج جاهزة تتماشى مع السياسات التي تفرضها المؤسسات المالية ومن يدور في فلكها، أما الحكومة الحالية فقد أغرقت المغرب بالديون الخارجية وأغلقت كل الأبواب على إستقلالية القرار الوطني سياسيا واقتصاديا وتبعا لذلك على جميع الأصعدة، ورهنت مؤسسات الشعب المغربي وقطاعاته الاجتماعية والخدماتية في يد المؤسسات المالية و الليبرالية المتوحشة، وهي أيضا الحكومة التي تفننت في قمع كل الإحتجاجات وتكميم الأفواه وخرق الحقوق والحريات، وضرب القدرة الشرائية، حيث سجل المحاضر أمثلة كثيرة فما يخص التراجع عن المكتسبات الحقوقية و الاجتماعية و الاقتصادية، وأوصدت أبواب الحوار الإجتماعي وألقت به خارج أجندتها، لأنها حكومة القرار الفرداني والذي يكون في عمقه ناتج عن تبعية مطلقة وعن نهج سياسات التخويف والتفقير والتجويع لإخضاع الشعب، حيث أضحت التلميذ النجيب لتنفيذ البرامج الامبريالية التي تروم جعل كل القطاعات الحيوية في البلاد تابعة للشركات الأجنبية والأبناك الدولية الجشعة.

       كما تطرق المحاضر لسياسة الحكومة المرتبطة بما تسميه “إصلاح نظام التقاعد”، والذي يروم تحميل تبعات ونتائج نهب هذا الصندوق وغيره للأجراء والشغيلة، وهذا أكبر دليل عن الإستغلال والإستبداد، لأن المنطق يقول ينبغي محاسبة ومعاقبة المفسدين ومحاربة “التماسيح” الذين نهبوا هذا الصندوق واسترجاع الأموال المنهوبة بدل تحميل الشغيلة اقتطاعات واجراءات تفقيرية، في الوقت الذي تجمدت أجورها وعرفت الأسعار صعودا صاروخيا لم يسبق له مثيل، ولذلك فهي حكومة قطع الأرزاق الأكثر جرما من قطع الأعناق، وفي ذات السياق وضح الأخ العموري بالأرقام والرياضيات حجم الإقتطاعات التي ستطال كل فئة حسب السلم والدرجة، وهي الأرقام التي ستشكل عبء كبيرا على جيوب الأجراء وستجهز على ما تبقى من قدرتهم الشرائية وهذا ما لخصه الأخ في معرض نقاشه ب “العمل أكثر، واقتطاع أكبر، ومعاش أقل، وتقاعد أقصر”.

مصطفى القرطبي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 51 = 56